hamburger
userProfile
scrollTop

تصوير عالمي رغم التهديدات.. صناعة السينما تواصل العمل خارج هوليوود

الصناعة لم تعد تأخذ التهديد بالجدية ذاتها كما في المرة الأولى (رويترز)
الصناعة لم تعد تأخذ التهديد بالجدية ذاتها كما في المرة الأولى (رويترز)
verticalLine
fontSize

تواصل صناعة السينما دورانها عالميًا؛ إذ جرى تصوير فيلم حرب النجوم "ستار فايتر" في بريطانيا، وتعمل استوديوهات الصوت في المجر بكامل طاقتها، فيما تشهد أستراليا نشاطًا ملحوظًا في غرف التحرير والمونتاج.

ويحدث ذلك رغم تجدد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الأفلام المنتجة خارج الولايات المتحدة.

وكان ترامب، قد أعاد إحياء فكرة الرسوم التي طرحها أول مرة في مايو بهدف كبح انتقال الوظائف إلى مراكز الإنتاج حول العالم، في حين أحدث الطرح الأول صدمة وأوقف مؤقتًا بعض صفقات التمويل العالمية، بدا رد الفعل هذه المرة أكثر هدوءًا.

يقول الشريك في شركة لي وتومسون للمحاماة في لندن والمستشار لعدد من الأعمال الفائزة بإيمي لي ستون، إن الصناعة لم تعد تأخذ التهديد بالجدية ذاتها كما في المرة الأولى، متوقعًا ألّا يتكرر التوقف المؤقت على نطاق واسع.

الأرقام لا تشير إلى عودة جماعية نحو أميركا

تكشف أحدث بيانات شركة برودبرو لأبحاث الصناعة، أن الإنفاق الإجمالي تراجع 15% على أساس سنوي مع هبوط إنتاج المسلسلات والأفلام الضخمة، لكن لا دليل على تخلي هوليوود عن مواقع الإنتاج العالمية.

وبحسب برودبرو، لا تزال الولايات المتحدة أكبر مركز إنتاج بإنفاق بلغ 16.6 مليار دولار خلال 12 شهرًا مضت، في حين أنفقت الاستوديوهات وخدمات البث 24.3 مليار دولار على مشاريع منتَجة خارج أميركا خلال الفترة نفسها، مستفيدةً من الحوافز الضريبية وتكاليف العمل الأقل والبنية التحتية المتقدمة.

وأظهرت اتجاهات برودبرو أن بريطانيا باتت من كبار المستفيدين من التحول خارج هوليوود، مع جذب 8.7 مليارات دولار من إنفاق الأفلام والمسلسلات خلال العام الماضي، ومنها حرب النجوم "ستار فايتر" المنتظر إطلاقه في مايو 2027.

وجاءت كندا ثانية بإنفاق يقارب 6.4 مليارات دولار، كما استحوذت أستراليا وأيرلندا والمجر وإسبانيا مجتمعة على نحو ربع الإنتاج العالمي.

حوافز ضريبية تعيد رسم الخريطة

ساهمت سياسات الحوافز في تسريع التحول، رفعت براغ الإعفاءات الضريبية من 20 إلى 25% منذ يناير، فيما تقدم بريطانيا ائتمانًا ضريبيًا يعادل 25.5% للأفلام والإنتاج التلفزيوني، مع نسب أعلى للرسوم المتحركة وائتمان جديد للأعمال المستقلة الأصغر.

وتراكم أثر هذه الحوافز فوق تداعيات الجائحة وإضرابات الكُتّاب والممثلين التي عجلت أصلًا بنزوح الإنتاج.

تشير خبرات الاستوديوهات إلى أن توزيع العمل عبر عدة مواقع أسرع في التنفيذ وأقل تكلفة، ما يسمح بإنجاز الأفلام بوتيرة أعلى وبميزانيات أكثر كفاءة، حتى مع الضبابية التي تثيرها تهديدات الرسوم بين الحين والآخر.