hamburger
userProfile
scrollTop

أسعار النفط تتراجع هامشيًا مع آمال وقف إطلاق النار في أوكرانيا

العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي خسرت أو 0.1% (رويترز)
العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي خسرت أو 0.1% (رويترز)
verticalLine
fontSize

انخفضت أسعار النفط قليلًا في تعاملات اليوم الخميس، مع تجدد التوقعات بإمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما قد يمهد لاحقًا لإلغاء بعض العقوبات الغربية المفروضة على الإمدادات الروسية.

وفي المقابل، حدّت عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة من أحجام التداول وأبقت الحركة في نطاق ضيّق.

أسعار خام برنت وغرب تكساس اليوم

بحلول الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 12 سنتًا، أو ما يعادل 0.2%، إلى 63.01 دولارًا للبرميل.

كما خسرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي نحو 5 سنتات، أو 0.1%، لتستقر قرب 58.60 دولارًا للبرميل.

وكان الخامان القياسيان، قد أغلَقا جلسة أمس الأربعاء على ارتفاع ناهز 1%، مع إعادة تسعير المستثمرين لمخاطر زيادة المعروض من جهة، واحتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا من جهة أخرى.

وتترقب الأسواق تحركات دبلوماسية جديدة، مع استعداد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف للتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل برفقة مسؤولين آخرين، لإجراء محادثات مع القيادة الروسية حول خطة محتملة لإنهاء الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ ما يقرب من 4 سنوات، والتي تُعد الأشد دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ورغم هذه الأجواء، حذر دبلوماسي روسي بارز أمس الأربعاء، من أنّ موسكو لن تقدّم تنازلات كبيرة في إطار خطة السلام، وذلك بعد تسريب تسجيل لمكالمة هاتفية ظهر فيها ويتكوف وهو يقدم نصائح للجانب الروسي حول كيفية التعامل مع الخطة، في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

توقعات أوبك+ وزيادة المعروض في السوق

على صعيد أساسيات السوق، قالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق لدى "فيليب نوفا"، إنّ تراجع أسعار النفط في بداية تداولات اليوم يعود بالأساس إلى آمال تحقيق انفراجة في ملف السلام بأوكرانيا، لكنها شددت في الوقت نفسه، على أنّ التداولات ما زالت تدور في نطاق ضيق وبدون اتجاه واضح قبل اجتماع تحالف أوبك+، ومع تأثير عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة على السيولة.

ونقلت "رويترز" عن 3 مصادر في أوبك+ أنّ التحالف، الذي يضخ نحو نصف إمدادات النفط العالمية، مرجّح أن يُبقي على مستويات الإنتاج الحالية من دون تغيير في اجتماع يوم الأحد، في وقت رفع بعض الأعضاء إنتاجهم منذ أبريل الماضي لزيادة حصتهم السوقية.

وأضافت ساشديفا، أنّ أسعار النفط تبقى عرضة لتحركات سريعة، وأنّ أيّ تقدم جدي في محادثات السلام، قد يفتح الباب أمام تدفق المزيد من البراميل الروسية إلى سوق تعاني بالفعل من وفرة في المعروض، ما يُبقي الاتجاه المتوسط الأجل للخام نحو الهبوط مع احتمالات ارتدادات صعودية قصيرة الأجل فقط.

الفائدة الأميركية ودورها في دعم أسعار النفط

تلقت أسعار النفط بعض الدعم من تزايد الرهانات على أنّ مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأميركي"، قد يُقدم على خفض سعر الفائدة الشهر المقبل.

عادة ما يساهم خفض الفائدة في تحفيز النمو الاقتصادي وزيادة استهلاك الطاقة، بما في ذلك الطلب على النفط.

وقال كبير محللي السوق لدى "أواندا" كيلفن وونغ، إنّ السوق تقترب من نهاية العام وسط سيولة أقل وغياب محفزات جديدة قوية، "إلا إذا فاجأ مجلس الاحتياطي الاتحادي الأسواق بميل مفاجئ نحو التشديد النقدي" في اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة المقرر في العاشر من ديسمبر.

توقّع وونغ أنّ يتراوح سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بين 56.80 و60.40 دولارًا للبرميل حتى نهاية العام، ما يعكس رؤية لسوق محصورة في نطاق محدد، بين ضغوط المعروض من جهة، واحتمالات تحسن الطلب بفعل تيسير السياسة النقدية من جهة أخرى.