يسيطر التفاؤل على توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة، مدفوعًا بجملة من العوامل الجوهرية التي أسهمت في ارتفاع المعدن الأصفر بأكثر من 50% منذ مطلع العام، رغم موجات التصحيح المؤقتة التي حملت معها بعض الخسائر.
وفي ظل تصاعد التوقعات بشأن خفض الفائدة الأميركية، واستمرار حالة الضبابية التي تحيط بمستقبل الاقتصادين الأميركي والعالمي، يراقب المستثمرون عن كثب تحديثات توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة، سعيًا لاتخاذ قرارات مدروسة بين البيع والشراء وتفادي أي خسائر محتملة.
توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة
تستعرض الأسطر التالية أبرز ملامح توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة وعلى المدى المتوسط، استنادًا إلى قراءات مؤسسات الاستثمار العالمية والتحليلات الفنية قصيرة الأجل.
تشير توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة من الناحية الفنية، إلى استمرار التداول قرب مستوى المقاومة الهام 4,200 دولار، مع ترجيحات بمواصلة الصعود نحو 4,250 دولارًا، تمهيدًا لمحاولة بلوغ قمم جديدة عند 4,300 و4,380 دولارًا.
وعلى جانب الدعم، تُظهر توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة أنه مع بدء عمليات جني الأرباح، قد يتراجع المعدن الثمين إلى 4,130 دولارًا، ومع زيادة الضغوط، قد ينخفض إلى المستوى النفسي 4,100 دولار، والذي يُعد كسره إشارة لانطلاق موجة تصحيح قد تمتد إلى 4,050 دولارًا.
"يو بي إس" يرفع توقعاته
يتوقع بنك "يو بي إس" أن ترتفع أسعار الذهب إلى نحو 4,700 دولار، مدفوعة بمواصلة الطلب على الملاذات الآمنة، رغم تحسن معنويات المستثمرين عقب إنهاء إغلاق الحكومة الأميركية.
وأشار البنك، إلى أن الغموض المحيط بالحكم المنتظر من المحكمة العليا الأميركية بشأن قانونية التعريفات الجمركية بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، سيدعم أيضًا الذهب.
كما يرى أن تفاقم مستويات الدين الحكومي العالمي يعزز الإقبال على المعدن الثمين، في ظل تزايد المخاوف من هشاشة الأوضاع المالية وضعف العملات، مضيفًا أن تراجع أسعار الفائدة الأميركية وانكماش جاذبية الدولار سيبقيان الذهب في نطاق دعم قوي.
ارتفاع متوسط سعر الذهب
أبدت إيفا مانثي، محللة استراتيجيات السلع في بنك "أي إن جي"، تفاؤلها تجاه أداء المعدن الأصفر، متوقعة أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 4,000 دولار خلال الربع الأخير من العام الجاري، على أن يرتفع المتوسط إلى 4,100 دولار في الربع الأول من عام 2026.
وأضافت مانثي: "رغم موجة الضعف الأخيرة، لا يزال الذهب مرتفعًا بأكثر من 50% منذ بداية العام، وتبقى العوامل الداعمة، مثل مشتريات البنوك المركزية والطلب على الملاذات الآمنة، حاضرة بقوة"، مشيرة إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) مرجح أن تعود للشراء مع استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في مسار خفض الفائدة.