hamburger
userProfile
scrollTop

توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة.. بنوك الاستثمار تحدث رؤيتها

المشهد

 الربع الأول من 2026 قد يشهد محاولات جديدة لاختبار قمم قياسية (رويترز)
الربع الأول من 2026 قد يشهد محاولات جديدة لاختبار قمم قياسية (رويترز)
verticalLine
fontSize

بعد عام استثنائي قفزت فيه الأونصة إلى أعلى مستويات تاريخية فوق 4 آلاف دولار، تصدر سؤال توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة، اهتمامات المستثمرين وصناديق التحوط والأفراد على حد سواء.

فالذهب يتحرك حاليًا في نطاق مرتفع قرب 4100– 4200 دولار للأونصة، بعد موجة صعود قوية غذتها رهانات خفض الفائدة الأميركية وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل توترات جيوسياسية وقلق من تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وهذا المستوى القياسي جعل كثيرًا من التوقعات القديمة تبدو متحفظة، ودفع المؤسسات الدولية وبنوك الاستثمار الكبرى إلى تحديث رؤيتها لمسار الذهب في ديسمبر والربع الأول من العام المقبل، وما بعده خلال 2026، وهو ما يعيد طرح سؤال توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة بقوة في الأسواق.

ديسمبر 2025.. توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة في ظل مسار الفائدة الأميركية

خلال الأسبوع الماضي، أجمعت أغلب التقارير والتحليلات الصادرة عن مؤسسات وبنوك عالمية على أن شهر ديسمبر سيكون شهرًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب.

السيناريو الأساسي الذي تتعامل معه السوق حاليًا يقوم على استمرار تداول الأونصة فوق مستوى 4 آلاف دولار، مع ميل للصعود كلما زادت رهانات خفض الفائدة في الولايات المتحدة، ما يعني بقاء الذهب في نطاق واسع نسبيًا، تقريبيًا بين 4 آلاف و4.3 ألف دولار للأونصة.

مع اعتبار أي هبوط محدود في الأسعار "فرصة شراء"، وليس بداية اتجاه هابط، طالما بقيت الفائدة الحقيقية في مسار نزولي والبيئة الاقتصادية غير مستقرة.

وتُشير تقارير صادرة عن بنوك استثمار كبرى، إلى أن توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة في ديسمبر تميل إلى سيناريو "الاستقرار عند مستويات مرتفعة"، مع احتمال إعادة اختبار القمم الأخيرة إذا جاء قرار الفيدرالي أكثر تيسيرًا من المتوقع، أو تجددت التوترات الجيوسياسية.

الربع الأول من 2026.. كيف ترى البنوك العالمية مسار الذهب؟

عند الانتقال من صورة الشهر الواحد إلى صورة أوسع، تبدأ ملامح الربع الأول من 2026 في الظهور في مذكرات البنوك العالمية.

ورفعت بنوك استثمار أميركية وأوروبية كبرى مثل غولدمان ساكس، جي بي مورغان، مورغان ستانلي، وبنوك إدارة ثروات في سويسرا، تقديراتها المتحفظة لمتوسط سعر الذهب في الشهور الأولى من 2026، لتتحدث عن بقاء الأونصة في نطاق مرتفع تاريخيًا مقارنة بمتوسط السنوات الـ10 الماضية.

وترى هذه البنوك، أن مزيجًا من الفائدة المنخفضة نسبيًا، وضعف الثقة في بعض العملات، وارتفاع مستويات الدين العام عالميًا سيبقي الطلب على الذهب كأصل تحوّط عند مستويات قوية.

بعض التقارير البحثية تذهب أبعد من ذلك، وتشير إلى أن الربع الأول من 2026 قد يشهد محاولات جديدة لاختبار قمم قياسية، إذا تزامن تراجع الفائدة مع استمرار التوترات الجيوسياسية أو تباطؤ أفضل من المتوقع في النمو العالمي.

دور البنك الدولي ومجلس الذهب العالمي في رسم الصورة

لا تقتصر قراءة المشهد على تقارير البنوك التجارية فقط، بل إن المؤسسات الدولية لعبت دورًا مهمًا في تشكيل النظرة المتوسطة الأجل لسعر الذهب:

البنك الدولي، في أحدث تقاريره عن أسواق السلع، أشار إلى أن المعادن الثمينة استفادت بقوة من حالة عدم اليقين العالمي، وأن الذهب مرشح للبقاء عند مستويات أعلى من متوسطه التاريخي، بدعم من استمرار الطلب الاستثماري والرسمي، خصوصًا من البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة.

مجلس الذهب العالمي، أكد في أكثر من متابعة دورية أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب شهدت طفرة خلال العامين الأخيرين، ما عزز ركيزة الطلب طويل الأجل، وجعل الذهب جزءًا أساسيًا من سياسات تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن العملات وحدها.

إضافة إلى ذلك، أبرزت التقارير أن صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب وصناديق الاستثمار المتخصصة عادت لتعزيز حيازاتها مع كل موجة توتر اقتصادي أو سياسي.