ارتفعت معدلات البحث عن فيتش ترفع التصنيف الائتماني لمصر، وذلك بعد تعديل الوكالة العالمية لتصنيف مصر الائتماني، وهو الأمر الذي دفع الكثيرين للبحث عن أسباب القرار.
ويكتسب قرار وكالة فيتش أهمية كبيرة في ظل مواجهة الاقتصاد المصري لتحديات متعددة وسط مفاوضات مرتقبة مع صندوق النقد الدولي خلال الشهر الجاري حول المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، والذي تطالب مصر بتأجيل عدد من إجراءاته بسبب الضغوط الخارجية التي تتعرض لها.
فيتش ترفع التصنيف الائتماني لمصر.. أسباب متعددة للقرار
قررت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني رفع تصنيف مصر الائتماني إلى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، ليهتم بعدها الكثيرون بالبحث عن فيتش ترفع التصنيف الائتماني لمصر، خصوصًا مع وجود أسباب هامة دفعت الوكالة العالمية لتغيير تصنيف مصر.
ووفقًا لبيان صادر عن وكالة فيتش، كانت الاستثمارات الأجنبية التي تدفقت إلى مصر بعد توقيع صفقة تطوير مشروع مدينة رأس الحكمة بالشراكة مع الإمارات، أحد أهم أسباب رفع تصنيف مصر الائتماني.
كما قالت وكالة فيتش في تقريرها، إن سوق الدين المصري شهد تدفقات مالية كبيرة من المستثمرين الأجانب بعد تحرير سعر صرف الجنيه المصري في شهر مارس الماضي عندما ارتفع الدولار من 31 جنيهًا إلى نحو 50 جنيهًا.
كما حصلت مصر على تمويلات كبيرة من مؤسسات التمويل الدولية بعد توقيع اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي تضمن رفع قيمة القرض المخصص لمصر من 5 مليارات إلى 8 مليارات دولار.
وقالت وكالة فيتش: "تحسين السياسات المالية وزيادة مرونة سعر صرف الجنيه المصري مع رفع سعر الفائدة وتشديد السياسة النقدية، ساهم في زيادة احتياطي النقد الأجنبي المصري".
ووفقًا لتقرير وكالة فيتش، تراجعت المخاطر التي تواجه الموازنة المصرية بسبب تخفيض الاستثمارات الحكومية في موازنة العام المالي الجاري، وخطة الحكومة لمنح دور أكبر للقطاع الخاص في الاقتصاد، مع الإجراءات التي يجرى تفعيلها لزيادة القاعدة الضريبية.
وارتفع احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري، بقيمة 11.4 مليار دولار في أول 9 أشهر من عام 2024، ليصل إلى 44.5 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر الماضي.
ووفقًا لتقرير وكالة فيتش، سجلت استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية نحو 17 مليار دولار أميركي منذ شهر فبراير 2024.
استثمارات أجنبية جديدة تدعم الاقتصاد المصري
توقعت وكالة فيتش، ارتفاع متوسط الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر لنحو 16.5 مليار دولار خلال العام المالي الجاري 2024-2025 والعام المالي المقبل 2025-2026، وذلك بدعم من تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وتخارج الحكومة من بعض الأصول التي تملكها لصالح مستثمرين عرب وأجانب.