يتصدر ملف موعد تحويل الدعم العيني إلى مادي اهتمام شريحة واسعة من الأسر في مصر، بعد تأكيدات حكومية بأن خطوات الانتقال إلى دعم نقدي تقترب من مرحلة الحسم التنفيذ، وتتعامل الحكومة مع هذا التحول، بوصفه قرارًا حساسًا يمس احتياجات يومية أساسية، لذلك تركز على أن يتم التطبيق بصورة منظمة تضمن عدم حدوث أي ارتباك يؤثر على المستحقين.
موعد تحويل الدعم العيني إلى مادي وفق تصريحات الحكومة
قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إن الأسبوع المقبل سيشهد اجتماعًا مخصصًا، لمراجعة اللمسات التنفيذية الأخيرة الخاصة بموعد تحويل الدعم العيني إلى مادي.
وأوضح أن الهدف هو الوصول إلى آليات تطبيق مُحكمة، قبل بدء أي خطوة على الأرض، بما يضمن استمرار حصول المواطنين على احتياجاتهم دون اضطراب.
وشدد مدبولي، على أن هناك توافقًا واسعًا على جدوى الفكرة، لكن معيار النجاح الحقيقي بالنسبة للحكومة هو سلامة التنفيذ من البداية، كما أن الفكرة ليست مجرد تغيير طريقة الصرف، بل بناء منظومة تقلل فرص الاستفادة غير المستحقة وترفع كفاءة توجيه الدعم.
موعد تحويل الدعم العيني إلى مادي ولماذا تصفه الحكومة بالملف الحساس
أوضح رئيس الوزراء، أن الوضع الحالي مستقر من ناحية حصول المواطن على الدعم العيني، حتى لو كانت المنظومة تحتاج إلى تطوير ورفع فاعلية.
وأشار إلى وجود ثغرات تسمح بدخول غير المستحقين، لكنه أكد أن ذلك لا يجب أن يُعالج على حساب المستحقين، لذلك يأتي التحول وفق خطوات تضمن عدم إلحاق أي ضرر بالفئات المستهدفة.
وبحسب التصريحات الحكومية، فإن الاجتماع المرتقب للجنة العدالة الاجتماعية يهدف إلى إقرار التفاصيل النهائية التي تمنع حدوث مشكلات أثناء التطبيق وتضمن أن يصل الدعم إلى من يستحقه بدقة أكبر.
مؤشرات الفقر والبعد الاجتماعي في قرار التحول
في السياق نفسه، أشار مدبولي إلى أن نسبة من هم تحت خط الفقر تراوحت بين 29% و30%، مع زيادة طفيفة خلال العامين الماضيين نتيجة ضغوط اقتصادية. ولفت إلى أن الحكومة تعمل على خفض هذه النسب عبر مسارات متوازنة، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور، والسعي لتثبيت أو خفض أسعار سلع مختارة بطريقة لا تُحمّل المصنّعين أعباء تدفعهم لتقليل الإنتاج.
اتجاهات وزارة التموين وما الذي يعنيه التحول للمستهلك
ضمن النقاش العام حول المنظومة، سبق أن تحدث وزير التموين شريف فاروق أمام مجلس النواب عن ملامح التحول، معتبرًا أن الدعم النقدي قد يرفع درجة الشفافية ويمنح المستفيد مرونة أكبر في اختيار ما يحتاجه بدل الالتزام بقائمة ثابتة من السلع.
وتقوم الفكرة على نقل جزء من قرار الشراء للمستهلك نفسه، بحيث يصبح الإنفاق مرتبطًا باحتياجات الأسرة الفعلية، وليس بحصة عينية محددة لا تعكس دائمًا ما يريده المواطن أو ما يناسبه.
ويُتوقع أن تقوم التجربة على تحديد قيمة مادية، لكل مستفيد وفق قواعد واضحة، بما يتيح للمواطن شراء احتياجاته الأساسية بحرية أكبر بدل التقيد بسلع بعينها مثل الزيت والسكر.
طرق تطبيق نظام الدعم المادي بدل الدعم العيني
التطبيق المقترح يرتكز على تخصيص مبلغ شهري لكل أسرة، وفق معايير تشمل عدد أفراد الأسرة وربما اعتبارات أخرى مرتبطة بالاحتياج. وتعد الفكرة الأساسية، هي أن يصبح الدعم أكثر مرونة، مع الحفاظ على الإطار العام للإنفاق المخصص للدعم.
ومع زيادة المرونة، يصبح دور البيانات والتحديث المستمر أكثر أهمية، لأن نجاح المنظومة يعتمد على دقة الاستهداف، واستبعاد غير المستحقين، دون المساس بمن يعتمدون على الدعم في تلبية احتياجاتهم.
رقابة وزارة التموين لضمان نجاح التحول
تؤكد وزارة التموين أنها تعمل خلال الفترة الحالية على تشديد الرقابة لضمان انضباط المنظومة، بالتعاون مع مباحث التموين والجهات الرقابية المختصة. ويشمل ذلك متابعة مكاتب التموين للتأكد من انتظام تقديم الخدمات، وتطبيق القوانين بحزم عند رصد مخالفات، مع تفعيل آليات متابعة تحد من أي محاولات تلاعب في توزيع الدعم.
وبذلك يظل موعد تحويل الدعم العيني إلى مادي مرتبطًا بإنهاء الإجراءات التنفيذية بصورة كاملة، مع ترجيح أن تكون المرحلة التجريبية هي نقطة الانطلاق العملية لاختبار الجاهزية قبل التوسع.