مع دخول بلغاريا بشكل منطقة اليورو، بدأ المواطن البلغاري يطوي صفحة عملته الوطنية الليف المحلية، ليبدأ من 1 يناير 2026 سحب أمواله باليورو مباشرة من ماكينات الصراف الآلي، فما هو مستقبل "الليف"؟
سحب الكاش من ماكينات الـATM باليورو يعكس تحولات نقدية غير مسبوقة في تاريخ بلغارية التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي منذ 2007، وللمرة الأولى، تصبح الأوراق النقدية الأوروبية بديلا للعملة المحلية التي رافقت البلغاريين لعقود.
مصير عملة بلغاريا المحلية
المعطيات الحالية تكشف استمرار التعامل بـ"الليف" في المدفوعات النقدية خلال شهر يناير 2026، وبحسب فايننشال تايمز، فإن ماكينات الصراف لم تعد تمنح المواطنين سوى اليورو، ما يجعل الانتقال العملة المحلية إلى العملة الأوروبية الموحدة أمرا حتميا.
ويسهل الانضمام إلى منطقة اليورو عمليات التجارة والسفر، كما يساهم في خلق مزيد من الاستقرار التجاري لبلغاريا، فلم يعد على الأشخاص الذين يزاولون الأعمال أو يرغبون في الاستثمار القلق بشأن أسعار الصرف.
تنعش هذه الخطوة أيضا حركة السياحة، حيث يستفيد السياح بعدم الحاجة للحصول على العملة المحلية، التي عادة ما ترتبط برسوم إضافية عند عمليات التسوق والتجارة.
هذا التحول يأتي في ظل عدم استقرار سياسي، وتشكيك مدفوعاً بمخاوف من زيادة الأسعار، ويؤيد قطاع الأعمال والشركات هذه الخطوة بشدة، بحسب مواقع إخبارية محلية.
وتعتبر العملة المحلية في بلغاريا "الليف" رمزًا للاستقلال النقدي، فإن اليورو اليوم أصبح بوابة بلغاريا نحو اندماج أعمق مع الاقتصاد الأوروبي.
هذا التحول النقدي يأتي في بلد كان يُعد من أفقر دول القارة عند انضمامه إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007، ويعكس مسارا اقتصاديا جديدا بدأ منذ التخلي عن النظام الاقتصادي السوفياتي عام 1989، وصولا إلى اقتصاد السوق الحرة.
وترى فايننشال تايمز، أن شريحة من المواطنين يسيطر عليهم القلق من استبدال الليف باليورو وما يتبعه من ارتفاع في الأسعار، لا سيما في ظل اضطرابات سياسية داخلية واستقالة الحكومة المحافظة عقب احتجاجات واسعة ضد الفساد، ما يجعل الانتقال النقدي محاطًا بمزيج من الآمال والمخاوف.