توشك تايلاند على حسم مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق تجاري جديد يتيح لها تجنب رسوم جمركية بنسبة 30% كانت تهدد صادراتها الرئيسية، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها واشنطن مطلع أغسطس المقبل، في إطار خطة أميركية لإعادة هيكلة السياسة الجمركية مع شركائها التجاريين.
اتفاق تجاري أميركي تايلاندي
وأكد وزير المالية التايلاندي بيتشاي شونهواجيرا، في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، أن بلاده في المراحل النهائية من المفاوضات، مشيرًا إلى أن تايلاند "لبت معظم مطالب واشنطن"، وأن التفاصيل النهائية ستعرض على الجانب الأميركي خلال أيام.
وأضاف: "لقد أتممنا أكثر من 90% من التفاوض... اليوم أو غدًا سيكونان المرحلة الحاسمة".
ويقود بيتشاي فريق التفاوض التايلاندي منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أبريل الماضي، فرض رسوم جمركية متدرجة على الواردات من دول العالم، في ما وصفه بـ"يوم التحرير التجاري"، حيث شمل القرار رسوماً تتراوح بين 10% و30% حسب الدولة.
ورغم تعليق القرار لمدة 90 يومًا لإتاحة المجال أمام المفاوضات، لم تنجح واشنطن سوى في إبرام اتفاقات محدودة مع فيتنام وبريطانيا، وسط استجابة عالمية "دون التوقعات"، دفعت الإدارة الأميركية إلى تمديد المهلة حتى الأول من أغسطس.
ويتوقع بيتشاي أن تحصل تايلاند على معدل جمركي مقارب لما حصلت عليه دول الجوار، حيث فرضت الولايات المتحدة رسومًا بنسبة 20% على الصادرات الفيتنامية و19% على الإندونيسية، في ظل ما تعتبره واشنطن "تصحيحًا لاختلال الميزان التجاري".
خبير : المهلة المتبقية غير كافية
وفي السياق ذاته، رأى الدكتور خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات الإستراتيجية والاقتصادية، أن الأيام المتبقية من المهلة الأميركية لن تكون كافية لإبرام اتفاقيات جديدة مع شركاء كبار.
وقال في تصريح خاص لـ"المشهد": "نحن أمام توجه أميركي واضح نحو تعزيز الحماية التجارية، وقد تصل الرسوم إلى 25% و30% على كثير من الدول إذا لم تبرم اتفاقات قبل الموعد النهائي".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف لدى الدول المُصدرة من تداعيات الخطوة الأميركية، التي يرى مراقبون أنها تعيد تشكيل خريطة التجارة العالمية، وتجبر العديد من الاقتصادات الناشئة على تعديل استراتيجياتها التصديرية لتفادي الخسائر.