تعرّضت شركة "بي واي دي" الصينية، أكبر منتج للسيارات الكهربائية في العالم، لأول انتكاسة في مبيعاتها هذا العام، في وقت تشهد فيه السوق الصينية احتدامًا متسارعًا في المنافسة بفعل حرب أسعار شرسة أثارت قلق صُنّاع القرار في بكين.
تراجع مبيعات بي واي دي
وسجّلت الشركة مبيعات بلغت 341,030 سيارة في يوليو 2025، مقارنة بـ377,628 وحدة في يونيو بانخفاض قدره 10.7% وفقًا لحسابات منصة "المشهد"، لتكسر بذلك سلسلة النمو المستمر منذ مطلع العام. ورغم التراجع الشهري، حافظت "بي واي دي" على أداء شبه مستقر مقارنة بأرقام يوليو 2024، بعد أن كانت بدأت العام بتسليم نحو 296,446 وحدة في يناير.
وعمدت الشركة، في مايو الماضي، إلى خفض أسعار بعض طرازاتها الكهربائية والهجينة بنسبة تصل إلى 30%، في محاولة لزيادة الحصة السوقية. إلا أن الخطوة أشعلت سباق تخفيضات بين المنافسين، ما أدى إلى ما وصفته السلطات الصينية بـ"منافسة مفرطة" تهدد استقرار القطاع.
ورغم هذه الضغوط في الداخل، تواصل «بي واي دي» مساعيها للتوسع خارجياً، حيث كشفت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" الشهر الماضي، أن الشركة تدرس إنشاء مصنع ثالث لها في أوروبا، وتحديدًا في السوق الألمانية، التي تعد الأكبر في القارة من حيث مبيعات السيارات. ويأتي هذا التوجه في وقت تبدي فيه الحكومة الألمانية معارضة علنية للرسوم الجمركية التي فرضها الاتحاد الأوروبي العام الماضي على السيارات الكهربائية القادمة من الصين.
ويعكس هذا التحرك رغبة شركات السيارات الصينية، وعلى رأسها «بي واي دي»، في ترسيخ وجودها بالقارة الأوروبية عبر الإنتاج المحلي، للحدّ من تكلفة التصدير، وتجنّب العقبات الجمركية، خصوصاً مع تزايد الضغوط في السوق الصينية وتباطؤ وتيرة الطلب الداخلي.