hamburger
userProfile
scrollTop

انقطاع الكهرباء في إسبانيا.. من خلل فني إلى أزمة وطنية

ترجمات

فرضية الهجوم السيبراني مستندة إلى تحليلات وكالة الاستخبارات الإسبانية (رويترز)
فرضية الهجوم السيبراني مستندة إلى تحليلات وكالة الاستخبارات الإسبانية (رويترز)
verticalLine
fontSize

في لحظة فارقة تحول "انقطاع التيار الكهربائي" من مجرد خلل فني إلى أزمة وطنية، سارعت الحكومة الإسبانية إلى استدعاء مسؤولي كبرى شركات الطاقة لعقد اجتماع طارئ مساء الثلاثاء، بقيادة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

وضمّ الاجتماع رؤساء شركات كهرباء بارزة مثل إيبردرولا وناتورجي وإنديسا، إلى جانب شركة ريد إلكتريكا المشغلة لشبكة الكهرباء في البلاد.

انقطاع الكهرباء في إسبانيا

وقد أقر سانشيز، عبر منصة "إكس"، بأن الدولة مقبلة على مرحلة "تحسينات جوهرية" في بنيتها التحتية الكهربائية، لضمان التزويد وتعزيز قدرة النظام على المنافسة عالميًا.

في خضم ذلك، أعلنت ريد إلكتريكا أنها نجحت في إعادة الخدمة إلى نحو 90% من مناطق البر الرئيسي، في وقت واصلت فيه فرقها الفنية تحليل الأسباب الفنية لانقطاع التيار الكهربائي الذي اجتاح البلاد.

رغم ما أُثير من فرضيات، حسمت الشركة الجدل مبكرًا مستبعدة..

وأكد مدير العمليات إدواردو بريتو أن "النتائج الأولية للبحث في سبب انقطاع التيار الكهربائي لا تشير إلى وجود أي خرق إلكتروني".

سياسيًا، لم يمر المشهد دون تجاذبات، فقد ردّ سانشيز بحزم على انتقادات وجهها حزب "فوكس" اليميني المتطرف، والذي ربط ما جرى بانخفاض الاعتماد على الطاقة النووية، قائلاً: "من يروج لهذا الربط إما جاهل بالحقيقة أو يسعى للتضليل المتعمد".

وشدّد رئيس الحكومة كذلك على أن الطاقة النووية "ليست أكثر صمودًا" من غيرها في وجه الأعطال الكبرى، مؤكدًا أن استقرار الشبكة يتطلب رؤية شاملة، لا مجرد العودة إلى الوراء في ملف الطاقة.

في ظل هذه الأزمة، تبقى الأنظار موجهة نحو نتائج التحقيقات الفنية المرتقبة خلال الساعات أو الأيام المقبلة، وسط تعهد رسمي بعدم استبعاد أي سيناريو قبل كشف الأسباب الفعلية وراء انقطاع التيار الكهربائي الذي فاجأ المواطنين.