تتجه الأنظار إلى توقعات سعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي القادم، المقرر يوم 25 ديسمبر 2025، بعدما أعطت بيانات التضخم الأخيرة وإشارات تحسن سوق الصرف مساحة أكبر للنقاش حول استمرار دورة التيسير النقدي قبل إغلاق العام.
وبين سيناريو خفض جديد وسيناريو التثبيت تظل الكلمة الحاسمة للبيانات، خصوصا مسار التضخم واتجاهات السيولة.
توقعات سعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي القادم لماذا يزداد ترجيح الخفض
أبرز ما يدفع توقعات سعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي القادم إلى الميل للخفض، هو تباطؤ التضخم في المدن خلال نوفمبر إلى 12.3% على أساس سنوي مقارنة مع 12.5% في أكتوبر، مع تراجع الزيادة الشهرية إلى 0.3% بعد 1.8% في الشهر السابق.ويمنح هذا الإيقاع الأقل، لجنة السياسة النقدية مساحة للمناورة، خاصة مع بقاء سعر الفائدة الحقيقي عند مستويات مرتفعة نسبيًا، وفق تقديرات متداولة تضعه قرب 8.5%.
وفي الوقت نفسه، تحسن الجنيه خلال الأشهر الخمسة الماضية بدعم من تدفقات نقد أجنبي أقوى، وهو عامل عادة ما يخفف ضغوط الأسعار المستوردة ويقلص الحاجة إلى تشدد نقدي طويل.
ويزداد مع هذا التحسن، وزن سيناريو الخفض التدريجي، بدلًا من الإبقاء على مستويات فائدة مرتفعة لفترة أطول.
توقعات سعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي القادم ماذا تقول بيوت الاستثمار
ترى مجموعة من بنوك الاستثمار، أن قرار الاجتماع الأخير في 2025، قد يأتي بخفض يتراوح بين 50 و100 نقطة أساس.
وتستند هذه التقديرات، إلى مزيج من عوامل محلية وخارجية مثل تباطؤ التضخم وهدوء أثر بعض الزيادات السعرية على المؤشرات، إلى جانب اتجاهات خفض الفائدة عالميا وفي مقدمتها تحركات الفيدرالي الأميركي.
أبرز التقديرات المتداولة بين محللين في السوق، جاءت كالتالي:
- الأهلي فاروس ترجيح خفض بنحو 100 نقطة أساس استنادا إلى تراجع التضخم في نوفمبر
- إي إف جي ترجيح خفض بنحو 100 نقطة أساس مع توقع أثر محدود لزيادات الوقود على التضخم
- عربية أون لاين ترجيح خفض بين 50 و100 نقطة أساس بدعم تحسن قراءة التضخم وصعود الجنيه أمام الدولار
- نعيم ترجيح خفض بنحو 50 نقطة أساس مع الإشارة إلى أن التضخم جاء أقل من المتوقع ووجود دعم من خفض الفائدة الأميركية
- مباشر ترجيح خفض بنحو 100 نقطة أساس مع تباطؤ التضخم وتأثير البيئة العالمية
- ثاندر ترجيح خفض بنحو 100 نقطة أساس بالمنطق نفسه المرتبط بتباطؤ التضخم واتجاهات الفائدة عالميا
- كايرو كابيتال سيكيوريتيرز ترجيح خفض بنحو 100 نقطة أساس مع رصد تراجع واضح في التضخم
أين تقف أسعار الفائدة حاليًا؟
تبلغ أسعار العائد الأساسية حاليًا مستويات مرتفعة بعد دورة تشدد طويلة، بدأت في 2022، وتتحرك أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند 21% و22% و21.5%.وخلال 2025 شهدت السوق سلسلة خفض كبيرة بلغ مجموعها 625 نقطة أساس على 4 مرات، بواقع 225 نقطة أساس في أبريل، ثم 100 نقطة أساس في مايو، ثم 200 نقطة أساس في أغسطس، ثم 100 نقطة أساس في أكتوبر.
ما العوامل التي قد ترجح خفضا أكبر أو تقلصه؟
ترجيح خفض أكبر عادة يحتاج إلى إشارتين واضحتين. الأولى، استمرار تباطؤ التضخم الشهري عند مستويات منخفضة، أما الثانية، بقاء سوق الصرف مستقرًا مع تدفقات نقد أجنبي داعمة.
وفي المقابل، قد يقلص البنك وتيرة الخفض إذا ظهر ضغط جديد على الأسعار من النقل أو خدمات معينة، أو إذا اتسعت توقعات التضخم المستقبلي لدى الأسر والشركات.
كما أن قرارات الفائدة العالمية، تلعب دورا في هامش الحركة، لأن تراجع تكاليف الاقتراض عالميا يخفف قيود السياسة النقدية محليًا، بينما قد يفرض ارتفاع العوائد العالمية قدرًا من التحفظ للحفاظ على جاذبية أدوات الدين.