hamburger
userProfile
scrollTop

هيئة أوروبية تحذر: العملات المشفرة التهديد الأكبر لمكافحة غسل الأموال

سوق العملات المشفرة معرّض بشكل كبير لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب (رويترز)
سوق العملات المشفرة معرّض بشكل كبير لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب (رويترز)
verticalLine
fontSize

حذّرت الهيئة الأوروبية الجديدة لمكافحة غسل الأموال من أن الأصول الرقمية (العملات المشفرة) تمثل التحدي الأكبر في مواجهة تدفق الأموال القذرة إلى النظام المالي الأوروبي، وذلك في أول تصريحات علنية لرئيستها برونا سيغو.

وقالت سيغو في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز"، إن سوق العملات المشفرة "معرّض بشكل كبير لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، مشيرة إلى أن هذه القضية باتت أولوية قصوى بالنسبة للهيئة.

وأضافت أن السوق الأوروبية في هذا المجال لا تزال مجزأة، وأن العديد من مزودي خدمات الأصول الرقمية يسعون للحصول على تراخيص بموجب الإطار الأوروبي الموحد الجديد، الذي بدأ تطبيقه مطلع هذا العام.

وأوضحت سيغو أن العملات المشفرة تنطوي على مخاطر متزايدة بسبب طبيعتها العابرة للحدود، وإمكانية الاحتفاظ بها من دون الكشف عن الهوية، وسهولة وسرعة تحويلها.

وقد أكدت الهيئة أن أحد أبرز التحديات يتمثل في التفاوت في تطبيق الضوابط من قِبل الجهات التنظيمية المختلفة في الدول الأعضاء.

وشددت سيغو على ضرورة التحقق من هويات المالكين الفعليين لشركات تقديم خدمات الأصول الرقمية، ومعرفة من هم المساهمون وأين يتواجدون، لضمان عدم تورطهم في أنشطة غير قانونية.

خطط إشراف موسعة

من المنتظر أن تتولى هيئة AMLA الرقابة المباشرة على نحو 40 من المؤسسات المالية الكبرى والأكثر خطورة في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2028، ويتوقع أن تشمل هذه القائمة بعض مزودي خدمات العملات المشفرة.

وتتوافق تصريحات سيغو مع تحذيرات مجموعة العمل المالي (FATF)، التي أشارت مؤخرًا إلى أن معظم الدول حول العالم لا تزال تواجه صعوبات في تنظيم سوق العملات الرقمية، مؤكدة أن 75% من الولايات القضائية العالمية غير ملتزمة تماماً بمعاييرها.

وعلى الرغم من هذه التحذيرات الأوروبية، تتخذ الإدارة الأميركية الحالية نهجًا أكثر انفتاحًا تجاه العملات الرقمية، إذ أسقطت قضايا عدة ضد شركات في هذا القطاع، وتقترب من إقرار تشريعات تهدف إلى دمج الأصول الرقمية ضمن النظام المالي التقليدي.

وتعتزم هيئة AMLA تنفيذ عدة إجراءات مبدئية، من بينها مراجعة مواضيعية لأداء الجهات التنظيمية الوطنية وتحليل مشترك للأسواق مع وحدات الاستخبارات المالية في الدول الأعضاء.

وقد أكدت الهيئة أنها ستستخدم صلاحياتها للإشراف على الجهات الوطنية لضمان منح التراخيص فقط للشركات التي تملك أنظمة امتثال فعالة منذ اليوم الأول، مع ضرورة أن يضم مجلس إدارة كل شركة خبيرًا في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.