أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن الحكومة تستهدف رفع إنتاج الغاز في مصر إلى 6.6 مليارات قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2027، بعد فترة من التراجع الذي شهدته الصناعة خلال العامين الماضيين. ويأتي هذا الهدف ضمن خطة متدرجة لاستعادة مستويات الإنتاج التي سبقت الهبوط.
أوضح مدبولي أن الإنتاج الحالي من الغاز الطبيعي يبلغ 4.1 مليارات قدم مكعب يوميًا، لافتًا إلى بدء التحسن بالفعل مع دخول موسم الصيف، ما يشير إلى بداية مسار صعودي تدريجي في إنتاج الغاز في مصر بعد الوصول إلى مستويات متدنية خلال الفترة الماضية.
شهدت مصر انخفاضًا في إنتاج الغاز الطبيعي بدءًا من عام 2022، ما اضطرها إلى التحول إلى الاستيراد الصافي عبر شحنات الغاز الطبيعي المُسال مرتفعة التكلفة، إلى جانب الإمدادات القادمة من إسرائيل.
ويرتبط جانب من هذا التراجع بأزمة نقص العملة الصعبة التي قيدت قدرة الدولة على سداد مستحقات الشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة.
سداد المستحقات
ربط رئيس الوزراء مسار التعافي بخطة حكومية أكثر انتظامًا في سداد الفاتورة الشهرية وتقليص المستحقات المتراكمة للشركاء الأجانب. وأشار إلى سداد 1 مليار دولار الشهر الماضي، مع الترتيب لسداد 1.4 مليار دولار إضافية قبل نهاية العام، وهي خطوات تستهدف تعزيز ثقة المستثمرين وتهيئة بيئة جاذبة لضخ استثمارات جديدة في قطاع الغاز.
قال مدبولي إن انتظام السداد شجع المستثمرين الأجانب على العودة بضخ استثمارات جديدة، مع إعداد خطط تنفيذية واضحة تُعيد إنتاج الغاز الطبيعي في مصر إلى مستوى 6.6 مليارات قدم مكعب يوميًا خلال عام 2027.
وبذلك تسعى الحكومة إلى تحويل مسار السوق من الاعتماد على الاستيراد إلى تعزيز الاكتفاء عبر زيادة الإنتاج المحلي.
تُظهر المؤشرات أن إنتاج الغاز في مصر يدخل مرحلة تعافٍ مستندة إلى إصلاحات مالية وتنظيمية، تبدأ من معالجة التزامات الشركاء وتستند إلى خطط استثمارية وتشغيلية محددة زمنياً.
وإذا استمر هذا المسار، فإن العودة إلى 6.6 مليارات قدم مكعب يوميًا بحلول 2027 تبدو هدفًا واقعيًا، مع أثر مباشر في تقليص فاتورة الواردات وتحسين ميزان الطاقة.