تمثل أقوى الشركات في بورصة ناسداك قلب حركة أسهم التكنولوجيا في العالم، إذ تضم عمالقة الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والتجارة الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتتصدر شركات مثل انفيديا ومايكروسوفت وأبل وأمازون وألفابت وميتا وبرودكوم وتيسلا ونتفلكس وكوستكو قائمة أكبر المكونات وزنا في مؤشر ناسداك 100، ما يجعل تحركاتها اليومية عاملًا حاسمًا في اتجاه السوق ككل.
ماذا يعني بأقوى الشركات في بورصة ناسداك؟
يقصد بوصف أقوى الشركات في بورصة ناسداك تلك الشركات ذات الرأسمال السوقي الضخم والوزن المرتفع في مؤشر ناسداك 100، إضافة إلى القدرة على تحقيق نمو في الإيرادات والأرباح مع تأثير واضح في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والسحابة والتجارة الإلكترونية.
هذه الشركات تجذب النصيب الأكبر من استثمارات الصناديق والمؤسسات، وتعد مرجعًا لمعنويات المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا على مستوى العالم.
تتصدر انفيديا، مشهد الرقائق المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مع قفزة كبيرة في قيمتها السوقية خلال 2024 و2025 بفضل الطلب القوي على معالجات مراكز البيانات.
ويراهن المستثمرون، على استمرار نمو إيرادات الشركة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات المالية والصناعية والخدمية.
وتبرز برودكوم كشركة بنية تحتية رقمية مهمة، من خلال الشرائح الموجهة لشبكات الاتصالات ومراكز البيانات، ما يجعلها ضمن أهم الشركات المؤثرة في حركة ناسداك.
وتدخل شركات أخرى في قطاع الرقائق، مثل إيه إم دي ضمن دائرة الاهتمام، وإن كانت بوزن أقل مقارنة بالعمالقة الرئيسيين.
شركات السحابة والتجارة الإلكترونية
تعد مايكروسوفت وأمازون وألفابت من أعمدة بورصة ناسداك، بفضل مزيج من خدمات الحوسبة السحابية والبرمجيات والإعلانات الرقمية والتجارة الإلكترونية.
وتستفيد هذه الشركات من النمو المستمر في الطلب على الخدمات السحابية، وما يرتبط به من استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.
مايكروسوفت تجمع بين أنظمة التشغيل والبرمجيات السحابية وحلول الذكاء الاصطناعي، بينما تواصل أمازون توسيع نشاطها في التجارة الإلكترونية وخدمات "أمازون ويب سيرفيسز".
أما ألفابت المالكة لجوجل فتقود قطاع البحث والإعلانات الرقمية، مع توسع في خدمات السحابة والذكاء الاصطناعي.
منصات التواصل والترفيه الرقمي
تلعب ميتا المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، دورًا محوريًا في قطاع التواصل الاجتماعي والإعلانات الرقمية داخل ناسداك.
وتعتمد الشركة على قاعدة مستخدمين ضخمة وتطوير أدوات إعلانية متقدمة، بالإضافة إلى استثمارات في تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز.
أما نتفلكس، فتظل إحدى أبرز شركات البث الترفيهي، وتستفيد من توسع الطلب على المحتوى الرقمي المدفوع، ورغم المنافسة المتزايدة، ما زالت الشركة تحافظ على مكانة قوية في سوق الترفيه القائمة على الاشتراك الشهري، ما يضعها ضمن الشركات المؤثرة في مزاج المستثمرين تجاه القطاع.
شركات استهلاكية تدعم استقرار المؤشر
إلى جانب شركات التكنولوجيا الخالصة، تضم قائمة أقوى الشركات في بورصة ناسداك شركات استهلاكية كبيرة مثل كوستكو وتيسلا.
كوستكو تمثل نموذجًا لمتاجر الجملة القادرة على توليد تدفقات نقدية مستقرة، وهو ما يضيف عنصر اتزان نسبي داخل مؤشر تميل تركيبته إلى النمو العالي والتقلب.
أما تيسلا، تظل أيقونة لقطاع السيارات الكهربائية، مع دور محوري في دفع التحول نحو الطاقة النظيفة وسلاسل القيمة المرتبطة بالبطاريات والبنية التحتية للشحن، الأمر الذي يجعل سهمها من أكثر أسهم ناسداك متابعة في الأسواق العالمية.
كيف تؤثر أقوى الشركات في بورصة ناسداك على المستثمرين
بسبب الوزن النسبي الكبير لعدد محدود من الأسماء داخل مؤشر ناسداك 100، فإن تحركات هذه الشركات يمكن أن تدفع المؤشر للصعود أو الهبوط حتى لو تحركت بقية الأسهم في اتجاه معاكس.
لذلك يتابع المستثمرون، نتائج الأعمال الفصلية والإرشادات المستقبلية للعمالقة التكنولوجيين باعتبارها مؤشرًا مبكرًا على شهية المخاطر في السوق ككل.
كما أن قرارات هذه الشركات في مجالات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وتقليص التكاليف وإعادة هيكلة الأنشطة، قد تؤثر على سلاسل التوريد العالمية، وعلى اتجاهات القطاعات المرتبطة بها مثل أشباه الموصلات وخدمات الحوسبة السحابية والإعلانات الرقمية.