أقرت الحكومة الليبية، بالتنسيق مع مصرف ليبيا المركزي، حزمة إجراءات لتنظيم الاستيراد وتداول العملة الأجنبية، بهدف الحد من اضطرابات سوق الصرف ودعم استقرار قيمة الدينار.
ويعتزم المصرف المركزي الليبي عيسى بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة، حصر عمليات الاستيراد عبر القنوات المصرفية الرسمية، مع منح استثناء محدود لصغار التجار بحد أقصى 100 ألف دولار شريطة إثبات مصدر الأموال.
وجرى الاتفاق على منع إعادة تصدير السلع التي تتجاوز فيها نسبة المكوّن الأجنبي 70% حفاظًا على الاحتياطيات، بحسب الوكالة الليبية للأنباء.
تتبّع السلع من نوفمبر وتصنيف مسبق
وشملت القرارات إطلاق منظومة إلكترونية لتتبّع حركة السلع المستوردة من بلد المنشأ حتى وصولها للمستهلك ابتداءً من مطلع نوفمبر، إلى جانب تطبيق نظام التصنيف والتبويب المسبق للسلع وتشديد الرقابة على الأسعار والمواصفات.
وأكد المصرف المركزي أنه يعمل على إعادة هيكلة الاقتصاد ورفع كفاءة أدوات السياسة الاقتصادية لمواجهة التحديات الراهنة.
مصادر الإيرادات الليبية
وأظهرت بيانات المصرف المركزي الصادرة في سبتمبر الجاري، تحقيق فائض مالي بقيمة 12.8 مليار دينار خلال الفترة من 1 يناير إلى 31 أغسطس 2025؛ إذ بلغت الإيرادات 84.3 مليار دينار مقابل إنفاق قدره 71.5 مليار دينار.
وتصدّرت العوائد النفطية مصادر الدخل بـ70.5 مليار دينار، تلتها إيرادات الإتاوات النفطية بـ12.1 مليار دينار، ثم الضرائب بنحو مليار دينار والجمارك بـ135 مليون دينار.
هيكل الإنفاق العام
تركز الإنفاق على بند المرتبات بقيمة 42.9 مليار دينار، بما يقارب 60% من إجمالي الصرف، فيما سجّل بند الدعم 24.3 مليار دينار بنسبة تقارب 34% ويشمل دعم الوقود وعلاوة الزوجة والأبناء إلى جانب مرتبات بعض الجهات العامة.
أما الإنفاق التنموي فبلغ 403 ملايين دينار فقط، أي أقل من 1% من الإجمالي. ورُصد هذا الفائض رغم عدم وجود إيرادات من بيع المحروقات في السوق المحلية، ما يعكس استمرار الدعم الكامل للوقود أو ضعف التحصيل الداخلي.
وتأتي الخطوات التنظيمية في الاستيراد وسوق الصرف كجزء مكمل لجهود المصرف المركزي لحماية الاحتياطي وتقليص تشوّهات السوق، بما يدعم استقرار الأسعار والعملة خلال الفترة المقبلة.