hamburger
userProfile
scrollTop

الفيدرالي الأميركي: المصارف قادرة على مواجهة الركود

 السيناريو المفترض في اختبارات العام الجاري حدوث ركود عالمي عميق (رويترز)
السيناريو المفترض في اختبارات العام الجاري حدوث ركود عالمي عميق (رويترز)
verticalLine
fontSize

أكد مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة أن المصارف الكبرى تمتلك متانة مالية كافية تمكنها من مواجهة سيناريوهات الركود الحاد والاستمرار في تمويل الأفراد والشركات من دون تعثر.

وأظهرت نتائج اختبارات الضغط السنوية التي أجراها الاحتياطي الفيدرالي على 22 بنكًا من أكبر المؤسسات المصرفية الأميركية هذا العام، قدرة هذه المصارف على تحمل أزمة اقتصادية قاسية، مع حفاظها على معدلات رأس مال تفوق الحد الأدنى المطلوب.

وذكر التقرير أن هذه البنوك قادرة على امتصاص خسائر قد تتجاوز 550 مليار دولار، ومع ذلك ستظل مستويات رأس المال لديها أعلى بأكثر من ضعف المتطلبات التنظيمية، بما يعكس استقرارًا ماليًا قويًا في القطاع المصرفي الأميركي.

ضغوط الأسواق العقارية ضمن السيناريو

تضمن السيناريو المفترض في اختبارات العام الجاري حدوث ركود عالمي عميق يترافق مع ضغوط متزايدة على أسواق العقارات بأنواعها، إلى جانب تحديات في ديون الشركات، وهو ما يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة البنوك على مواجهة الأزمات.

يذكر أن هذه الاختبارات التي تُجرى على المصارف التي تتجاوز أصولها 100 مليار دولار، جاءت بعد الأزمة المالية العالمية في 2008 كأداة لضمان استقرار النظام المصرفي، بينما تُطبق على البنوك الأصغر كل عامين لضمان قدرتها على مواجهة التقلبات الاقتصادية.

دلالات على السياسة النقدية والأسواق

تعكس نتائج اختبارات الضغط التي أعلنها الاحتياطي الفيدرالي مرونة النظام المصرفي الأميركي وقدرته على الصمود في وجه الأزمات، وهو ما يمنح صناع القرار النقدي مساحة أوسع لمواصلة تشديد السياسة النقدية أو الحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، دون مخاوف كبيرة من حدوث أزمات سيولة في القطاع المصرفي.

تشير هذه النتائج إلى إمكانية استمرار تدفق التمويلات إلى الأسواق العقارية والشركات، مما يخفف من الضغوط الانكماشية المحتملة على الاقتصاد الأميركي. في المقابل،

تسهم هذه المؤشرات في تعزيز ثقة المستثمرين بأسواق الأسهم الأميركية خلال النصف الثاني من العام، خصوصًا في القطاعات المصرفية والعقارية، في وقت يترقب فيه المستثمرون سياسات الفيدرالي القادمة وسط مؤشرات متباينة بشأن التضخم والنمو.