hamburger
userProfile
scrollTop

أسعار النفط ترتفع في أول يوم تداول لعام 2026

توقعات واسعة بأن يواصل التحالف تعليق زيادات الإنتاج مؤقتًا (رويترز)
توقعات واسعة بأن يواصل التحالف تعليق زيادات الإنتاج مؤقتًا (رويترز)
verticalLine
fontSize

افتتحت أسعار النفط أول جلسة تداول في عام 2026 على ارتفاع، بعد أن أنهت 2025 بأكبر خسارة سنوية منذ 2020، في تحرك يعكس تفاعل الأسواق مع مخاطر جيوسياسية جديدة تضغط على الإمدادات، مقابل أساسيات سوق تشير إلى وفرة معروض محتملة خلال الأشهر المقبلة.

وبحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينتش اليوم الجمعة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 42 سنتًا إلى 61.27 دولارًا للبرميل، كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 42 سنتًا إلى 57.84 دولارًا للبرميل.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع أوبك+ الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بأن يواصل التحالف تعليق زيادات الإنتاج مؤقتًا خلال الربع الأول، في محاولة للحفاظ على توازن السوق مع استمرار الحديث عن زيادة المعروض عالميًا.

هجمات على منشآت روسية 

تلقى السوق دعمًا من تقارير عن استهداف مسيرات أوكرانية منشآت نفط روسية، في سياق تصعيد ضربات كييف للبنية التحتية للطاقة خلال الأشهر الماضية بهدف تقليص مصادر تمويل موسكو. 

وفي الوقت نفسه، أضافت الولايات المتحدة طبقة جديدة من الضغط على صادرات فنزويلا، عبر فرض عقوبات على أربع شركات وناقلات نفط مرتبطة بها، قالت واشنطن إنها تنشط في قطاع النفط الفنزويلي.

وتزامن ذلك مع تبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن هجمات على المدنيين مع بداية السنة الجديدة، رغم وجود محادثات مكثفة تقودها الإدارة الأميركية، بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من 4 سنوات، ما يبقي عنصر عدم اليقين حاضرًا في تسعير الطاقة.

توازن العرض في 2026 تحت الاختبار

بحسب تقديرات محللين، فإن 2026 سيكون عامًا مفصليًا لتقييم قرارات أوبك+ في إدارة المعروض.

وتوقعت كبيرة المحللين في سبارتا كوموديتيز، أن يميل التحالف إلى مواصلة التعليق المؤقت لزيادات الإنتاج في الربع الأول، معتبرة أن النصف الأول قد يشهد دعمًا للأسعار من جانب الصين إذا واصلت تعزيز مخزوناتها من الخام، ما يوفر أرضية للسوق في مواجهة مخاطر وفرة المعروض.

خسائر 2025 تتجاوز 20% 

رغم تعدد الملفات الجيوسياسية، تكبد الخامان القياسيان خسائر سنوية تقترب من 20% في 2025، وهي الأشد منذ 2020، في ظل مخاوف مرتبطة بزيادة المعروض وتأثير الرسوم الجمركية على النمو والطلب.

وسجل خام برنت ثالث خسارة سنوية على التوالي، في أطول سلسلة تراجع من هذا النوع، وهو ما يفسر حساسية السوق لأي صدمة قد تقلص الإمدادات مع بداية 2026.

وترى شركة فيليب نوفا، أن الحركة المحدودة في أسعار النفط تعكس صراعًا بين المخاطر الجيوسياسية قصيرة الأجل وبين أساسيات سوق تميل إلى زيادة المعروض على المدى الأطول، خصوصًا قبل اجتماع أوبك+ المرتقب.

وفي هذا الإطار، تميل تقديراتها إلى أن يتحرك خام غرب تكساس الوسيط داخل نطاق 55 إلى 65 دولارًا للبرميل خلال الربع الأول من 2026.

على جانب الإمدادات، أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن إنتاج النفط الأميركي ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 13.87 مليون برميل يوميًا في أكتوبر.

أشارت إلى انخفاض مخزونات الخام في الأسبوع الماضي، مقابل ارتفاع مخزونات البنزين ونواتج التقطير بدعم من زيادة نشاط التكرير، وهي مؤشرات تتابعها السوق لتقييم قوة الطلب واتجاهات المخزون مع بداية العام.