hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 كيف أثر انهيار بنك "سيليكون فالي" على الاقتصاد في مصر؟

المشهد

زمة انهيار بنك سيليكون فالي الأميركي أثرت بشكل ملحوظ على أسواق المال في غالبية دول العالم
زمة انهيار بنك سيليكون فالي الأميركي أثرت بشكل ملحوظ على أسواق المال في غالبية دول العالم
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • أزمة البنك الأميركي أثرت بشكل ملحوظ على أسواق المال في غالبية دول العالم.
  • مصر كانت بين الدول التي تأثرت بتداعيات انهيار بنك "سيليكون فالي".
  • مخاوف من أن تؤثر الأزمة على طرح شركات حكومية في البورصة المصرية.

تتواصل تداعيات انهيار بنك "سيليكون فالي" على مستوى الاقتصاد العالمي، بعد أن سببّ خسائر ضخمة على سوق الأسهم في العالم.

عربيا، كانت مصر من بين الدول التي تأثرت بتلك التداعيات، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة.

وفي أعقاب الأزمة، قال البنك المركزي المصري، إنه لا يوجد أية تداعيات سلبية على القطاع المصرفي المصري تأثرًا بالأوضاع المالية التي يتعرض لها بنك "سيليكون فالي" الأميركي، المتخصص بتمويل الشركات التكنولوجية والناشئة.

وأضاف البنك، في بيان، أن البنوك المصرية لا تمتلك أية ودائع أو توظيفات أو معاملات مالية لدى "سيليكون فالي".

لكن وبالنظر إلى واقع الحال، فقد تراجعت أسهم الشركات بشكل جماعي، في البورصة المصرية، حيث سجلت خسائر بنحو 108.7 مليار جنيه بنهاية الأسبوع الماضي.

وقال خبراء اقتصاد إن أزمة البنك الأميركي أثرت بشكل ملحوظ على أسواق المال في غالبية دول العالم، ومن المتوقع أن يستمر هذا التأثر خلال الأيام المقبلة.

وتوقعوا أن تمتد تأثيرات الأزمة لتطال طرح 33 شركة من الشركات المملوكة للدولة، والتي قررت الحكومة المصرية طرحها في الأسواق، ولكن بشكل ليس كبير.

بيع مكثف للأجانب

الخبيرة الاقتصادية، الدكتورة رانيا يعقوب، قالت إن أزمة بنك سيليكون فالي، لم تؤثر بشكل مباشر على تعاملات البورصة المصرية، لأن الشركات الناشئة المودعة في البنك لا تتعامل مع البورصة المصرية باستثناء شركة وحيدة تابعة لمجموعة هيرمس، ويقدر حجم الإيداع 200 ألف دولار وهو رقم ليس كبير بالمقارنة بحجم استثمارات الشركة.

وأوضحت يعقوب في تصريح لمنصة "المشهد" أن التراجع في سوق المال المصري جاء نتيجة البيع المكثف للأسهم المملوكة للأجانب.

طرح الشركات المصرية

وأشارت الخبيرة في أسواق المال المصرية، إلى أن أزمة البنك الأميركي، لن تؤثر بشكل كبير على قرار الحكومة المصرية بطرح شركات في البورصة، لأنها ستعتمد في الأساس على الصناديق السيادية الخليجية والتي لم تتأثر بشكل كبير بأزمة البنك الأميركي.

وقالت إن مصر لا تستهدف بالطرح الأسواق العالمية، ولكن تعتمد في الأساس على الشريك الخليجي، فضلاً عن الطرح في البورصة المصرية.

وأضافت يعقوب: "التأثر لن يكون بصورة كبيرة وأعلنت الحكومة المصرية أن طرح الشركات في البورصة للأفراد سيكون مرحلة لاحقة للطرح الخاص بالصناديق السيادية".

وكانت الحكومة المصرية، قد أعلنت قبل أيام، بدء عملية طرح اثنتين من شركات الجيش للاستثمار، في 15 مارس، كما تخطط لطرح 4 شركات كبيرة أخرى.

وبحسب البيان الذي أصدرته رئاسة الوزراء، سيقدم المستشارون للمستثمرين المعلومات اللازمة حول شركتي "وطنية" لتوزيع الوقود و"صافي" لتعبئة المياه.

وقال البيان إن اللجنة المسؤولة عن إدراج الشركات التي تديرها الدولة ستعرض أيضا 4 شركات "كبيرة" على المستثمرين من خلال بنوك الاستثمار الدولية، دون تسمية هذه الشركات.

‌الأسواق المالية مرآة عاكسة

بدوره أوضح الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور رشاد عبده، أن أسواق المال هي مرآه عاكسة لأي قرار اقتصادي داخل الدولة أو خارجها على المستوى الدولي.

وخلال تصريح لمنصة "المشهد" قال عبده: "إنه لا شك أن أزمة بنك "سيليكون فالي"، أثرت على تعاملات البورصة المصرية ورأينا الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها البورصة المصرية".

يذكر أن البنك، الذي يعد مقرضا رئيسا لشركات التكنولوجيا في وادي السيليكون، قد انهار قبل أيام، بعد مسارعة المودعين إلى سحب أموالهم، بعد الكشف عن أن البنك بحاجة لبيع سندات من حافظته الاستثمارية بالخسارة، للوفاء بإيداعات العملاء.

طرح محدود لأسهم الأفراد

وحول تأثر الطروحات التي أعلنت عنها الحكومة المصرية بخصوص عدد من الشركات، قال إن أي طرح في أسواق المال يخضع لعدة معايير منها استقرار الأوضاع عالمياً لكي تجذب المستثمر للشراء.

وأشار إلى أن مصر تستهدف من هذا الطرح جلب عملة صعبة وذلك وفقاً لتوصيات صندوق النقد الدولي، لافتاً إلى أن الأزمة ستؤثر بالطبع على هذه الطروحات.

وتابع: "مصر ستركز على الصناديق السيادية الخليجية، فيما ستلجأ إلي طرح عدد محدود من الأسهم الخاصة بالبيع للأفراد لأن السوق غير مواتٍ لطرح عدد أكبر من الأسهم في الوقت الحالي".