hamburger
userProfile
scrollTop

أسعار الوقود في الجزائر 2026.. تفاصيل الزيادة ونسبها وموعد التطبيق

 أسعار الوقود في الجزائر 2026 شملت البنزين الخالي من الرصاص والمازوت (رويترز)
أسعار الوقود في الجزائر 2026 شملت البنزين الخالي من الرصاص والمازوت (رويترز)
verticalLine
fontSize

دخلت أسعار الوقود في الجزائر 2026 مسارًا جديدًا مع بداية العام، بعدما أقرت السلطات مراجعة أسعار البيع للعموم بنسب متفاوتة، في أول زيادة منذ قرابة 6 سنوات.

وتستهدف الخطوة تقليص كلفة الدعم تدريجيًا وتحسين موارد الميزانية، لكنها تفتح في الوقت نفسه بابًا واسعًا للنقاش حول أثرها على تكاليف النقل والأسعار، خاصة أنها تزامنت مع زيادات أُعلنت في الأجور ومعاشات التقاعد ومنحة البطالة.

وبحسب بيانات صادرة عن جهات رسمية داخل القطاع، فإن أسعار الوقود في الجزائر 2026 شملت البنزين الخالي من الرصاص والمازوت وغاز البترول المسال، مع أكبر زيادة في سعر السيرغاز، بينما جاءت الزيادات أقل نسبيًا في البنزين والمازوت. 

أسعار الوقود في الجزائر 2026.. الأسعار الجديدة في محطات الوقود

حددت سلطة ضبط المحروقات أسعار البيع للعموم على مستوى المحطات على النحو التالي:

  • البنزين الخالي من الرصاص: 47.00 دينارًا للتر.
  • المازوت: 31.00 دينارًا للتر.
  • غاز البترول المسال المخصص للسيارات: 12.00 دينارًا للتر.

أسعار الوقود في الجزائر 2026.. مقارنة سريعة بالأسعار السابقة ونسب الزيادة

جاءت الأسعار الجديدة أعلى من مستويات سابقة كانت تدور حول 45.62 دينارًا للبنزين، و29.01 دينارًا للمازوت، و9.2 دنانير لغاز البترول المسال.

ارتفعت الأسعار بنحو 3% للبنزين، وبنحو 6.8% للمازوت، بينما تقفز زيادة غاز البترول المميع إلى مستوى قريب من الثلث وفق طريقة المقارنة المتداولة في السوق، وهو ما جعلها الزيادة الأكثر لفتًا للانتباه.

بدأ العمل بالأسعار الجديدة فعليًا من منتصف ليلة 1 يناير 2026، وطُلب من محطات الوقود عبر مختلف الولايات إظهار التسعيرات بوضوح على واجهاتها والالتزام بالتطبيق الفوري، بما يحد من تفاوتات التطبيق ويقلل مساحة الالتباس لدى المستهلك النهائي.

لماذا رفعت الجزائر أسعار الوقود الآن؟

تأتي الزيادة في سياق ضغوط مالية مرتبطة بتقلب إيرادات الطاقة، وتبرز هنا نقطتان اقتصاديتان، الأولى أن إصلاح دعم الطاقة يُنظر إليه كمسار قادر على توفير موارد إضافية للميزانية على المدى المتوسط، بما يسمح بتوجيه الإنفاق بصورة أكثر استهدافًا.

أما الثانية أن ميزانية 2026، خصصت مبالغ كبيرة لدعم السلع الأساسية، بما في ذلك الطاقة، في وقت تتزايد فيه مخاطر العجز، وهو ما يجعل مراجعة بعض بنود الدعم خيارًا حاضرًا على طاولة السياسات العامة.

وأظهرت بيانات القطاع تراجعًا في صادرات المحروقات خلال 2025 حتى سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما يعكس حساسية الإيرادات لتذبذب الأسواق.

ومع اعتماد سيناريوهات مالية على سعر مرجعي للنفط قرب 60 دولارًا، يصبح ضبط كلفة الدعم أحد أدوات تحسين التوازنات المالية، خصوصًا مع توقعات بزيادة محدودة في الإنتاج الأولي المسوق خلال 2026.

الزيادات الاجتماعية بالتوازي مع رفع أسعار الوقود

تزامن رفع أسعار الوقود مع قرارات اجتماعية تهدف إلى دعم القدرة الشرائية، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة منحة البطالة ورفع معاشات التقاعد. اقتصاديًا، تعكس هذه المعادلة محاولة موازنة بين تقليص دعم شامل مكلف، وتوسيع إنفاق اجتماعي مباشر، لكن نجاحها يرتبط بقدرة السياسات على منع انتقال الزيادة في الوقود إلى موجة تضخم في النقل والسلع والخدمات.

وأثار توقيت الإعلان عن الأسعار الجديدة تساؤلات لدى الرأي العام، بعدما انتشرت المعلومة سريعًا عبر منصات التواصل قبل أن يلمسها المستهلك ميدانيًا في المحطات.

ويدور جزء من الجدل حول آلية تبليغ الأسعار للموزعين ومسيري المحطات دون إشعار مباشر واسع للمستهلك النهائي، وهو ما رفع مستوى المفاجأة في اليوم الأول من التطبيق.