على مدى الثلاثين عامًا الماضية، شهد عالم الأعمال بروز عدد متزايد من النساء في دوائر صنع القرار. وبعد أن كنّ ممثلات تمثيلًا ناقصًا في القطاعات الرئيسية لفترة طويلة، تبوّأن تدريجيًا مناصب قيادية في شركات، بعضها أسسنه بأنفسهن.
ويمكن تفسير هذا الصعود التدريجي بمجموعة من العوامل: توسع فرص الحصول على التعليم، وفتح الأسواق أمام كفاءات جديدة، والعزيمة الفردية.
في عام 2025، يُسلّط تصنيف مجلية "فوربس" الضوء على النساء العصاميات من بين أغنى أغنياء العالم، اللواتي بنين ثرواتهنّ من خلال رحلاتهنّ الريادية.
أغنى 10 نساء في العالم
تتصدّر هذا التصنيف سيدة الأعمال السويسرية رافاييلا أبونتي-ديامانت، بثروة تقارب 39 مليار دولار. وتُجسّد هذه السيدة، المؤسِّسة المشاركة لشركة "MSC"، الرائدة عالميًا في مجال النقل البحري، قصة نجاحٍ ارتكزت على نمو التجارة العالمية.
تُعتبر أغنى امرأة عصامية في العالم، ويُقال أيضًا إنها الوحيدة من بين أغنى 10 نساء على هذا الكوكب التي بنت ثروتها بمفردها. رافائيلا أبونتي ديامانت (79 عامًا)، هي اليوم واحدة من أكثر المليارديرات نفوذًا على هذا الكوكب.
تليها ديان هندريكس، رائدة الأعمال الأميركية المتخصصة في مواد البناء، وهو مجال مرتبط بطفرة العقارات الأميركية.
وتتميز الصين أيضًا بتمثيل جيد، مع تشونغ هويغوان، رئيس مجموعة أدوية؛ وتشو كونفي، خبير في شاشات الأجهزة المحمولة؛ ووانغ لاي تشون، رئيس شركة مكونات إلكترونية؛ ولينغ تانغ، الناشط في تسويق البرمجيات وألعاب الهواتف المحمولة. وتبرز المملكة المتحدة مع دينيس كوتس، رائدة في مجال المقامرة عبر الإنترنت، بينما تفتخر الولايات المتحدة أيضًا بجودي فولكنر، مؤسسة البرمجيات الطبية، وماريان إليتش، في قطاع الوجبات السريعة، وليندا ريسنيك، في قطاع الأغذية.
يُظهر التصنيف تنوعًا كبيرًا في قطاعات الأعمال. وترتبط بعض الثروات بالتحول الرقمي أو الخدمات عبر الإنترنت، بينما ترتبط أخرى بالتصنيع أو الرعاية الصحية أو الاستهلاك الجماعي. ما يوحدهنّ هو قدرتهنّ على رصد الاتجاهات، والمخاطرة، وتحويل المبادرات الفردية إلى مجموعات متعددة الجنسيات. جميعهنّ بنين ثرواتهنّ من دون دعم عائلي مباشر، ما يدل على أنّ ريادة الأعمال النسائية المستقلة مستمرة في النمو، حتى وإن ظلت متركزة في مناطق معينة من العالم.