hamburger
userProfile
scrollTop

ما موقف حزب سموتريتش من إعفاء الحريديم من التجنيد؟

ترجمات

دعم مشروع قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية (رويترز)
دعم مشروع قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية (رويترز)
verticalLine
fontSize

تتزايد المؤشرات داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، على اقتراب حزب "الصهيونية الدينية" من دعم مشروع قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، في خطوة قد تعيد ترتيب موازين الانضباط داخل الائتلاف، وتفتح في الوقت نفسه مواجهة حساسة مع القاعدة الانتخابية للحزب.

الحريديم هم جماعات من اليهود المتدينين المتشددين، وفي إسرائيل يشير المصطلح عادة إلى التيار اليهودي الأرثوذكسي المتشدد الذي يملك ثقلا اجتماعيًا وسياسيًا، وتحيط به نقاشات متكررة حول قضايا مثل الخدمة العسكرية، والتعليم، ودور الدين في الدولة. 

وبينما يبدو أن القرار لم يُحسم رسميا بعد، فإن مسار النقاشات الأخيرة يوحي بأن المفاوضات تتحرك نحو صيغة تسمح لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بإعلان موقف داعم، بشرط إدخال تعديلات توازن بين متطلبات الائتلاف وحسابات الشارع القومي الديني.

ما الذي تغيّر داخل حزب سموتريتش؟

بحسب "والا"، جاء الميل نحو دعم القانون بعد مشاورات مع حاخامات مرتبطين بالحزب، عبروا خلالها عن تشككهم في قدرة الجيش الإسرائيلي على استيعاب مجندين من الحريديم.

ولفتت التقارير، إلى أن هؤلاء الحاخامات استندوا إلى ملاحظات تتعلق بظروف خدمة أبناء التيار الديني القومي أنفسهم، معتبرين أن الملف يحتاج إلى تفاوض إضافي قبل منح التأييد العلني.

هذه المقاربة تمنح سموتريتش مساحة سياسية للمناورة دعم مبدئي مشروط، وليس تفويضا مفتوحا. 

معارضة من داخل الحكومة نفسها

في المقابل، أشارت "كان" إلى أن موقف الحاخامات جاء رغم اعتراض واضح من وزير الهجرة أوفير سوفر، الذي وصف مشروع القانون بأنه "قانون مخز".

وأكد سوفر، أنه سيصوت ضد التشريع حتى لو كلفه ذلك موقعه الحكومي، وهو ما يعكس انقساما داخل الدائرة القريبة من القاعدة القومية الدينية التي ترى الخدمة العسكرية قيمة مركزية.

هذا التباين يضع سموتريتش أمام معادلة صعبة، إما الحفاظ على تماسك الائتلاف من جهة، أو تجنب خسارة رمزية داخل بيئته الاجتماعية والسياسية من جهة أخرى.

تعديلات قيد البحث لكسب التأييد

وفق "كان"، يدرس الائتلاف إدخال تعديل على بند يسمح لما يصل إلى 10% من المجندين الحريديم بأداء الخدمة في أجهزة أمنية غير عسكرية مثل الشاباك أو الموساد.

وتُطرح هذه الخطوة كمسار عملي لتخفيف حساسية القانون وتحسين فرص تمريره سياسيا، رغم أن البند نفسه يواجه انتقادات قانونية مرتبطة بمبدأ المساواة.

من شأن أي تغيير في هذا الاتجاه، أن يمنح سموتريتش مخرجًا خطابيًا، يمكنه عبره القول إن القانون المعدل يحقق "تغييرا حقيقيا على الأرض"، وهي العبارة التي استخدمها سابقا لتبرير طلبه إعادة صياغة التشريع.