أظهرت بيانات رسمية صادرة عن معهد الإحصاء التركي، اليوم الاثنين، تراجع معدل التضخم السنوي في تركيا إلى 32.87% خلال أكتوبر الماضي، مقابل 33.3% في سبتمبر.
هذه البيانات تحمل إشارات عن تباطؤ نسبي في وتيرة ارتفاع الأسعار بعد أشهر من الضغوط المتواصلة، وصلت بالتضخم إلى مستويات قياسية مع هبوط العملة المحلية من جرّاء بعض السياسات الداخلية.
وعلى أساس شهري، سجل التضخم زيادة بنسبة 2.55% مقارنة بشهر سبتمبر، وهي نسبة أقل من توقعات السوق التي كانت تشير إلى ارتفاع بنحو 2.83%.
التضخم في تركيا
الأرقام الحالية للتضخم قد تمنح البنك المركزي التركي مساحة لتهدئة وتيرة دورة التشديد النقدي التي انتهجها منذ مطلع العام، لكن دون التراجع عن سياسته تدريجيًا، في ظل استمرار الضغوط على الأسعار.
وأوضحت البيانات أنّ أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 34.9% على أساس سنوي و3.4% شهريًا، فيما قاد قطاع الإسكان الزيادات السنوية بارتفاع حاد بلغ 50% مقارنة بأكتوبر من العام الماضي، ما يعكس استمرار أزمة الأسعار في السكن رغم تراجع معدلات التضخم العامة.
وكان التضخم قد بلغ ذروته في الأشهر الأولى من العام الجاري مدفوعًا بتراجع الليرة وارتفاع تكاليف الواردات، قبل أن تبدأ السياسة النقدية المتشددة في كبح جماح الأسعار تدريجيًا.
ويرى خبراء الاقتصاد أنّ المسار المستقبلي للتضخم في تركيا سيعتمد على قدرة الحكومة على ضبط أسعار الطاقة والغذاء، إضافة إلى مدى استمرار استقرار العملة المحلية خلال الفترة المقبلة.