أعلنت شركة تجارة السلع غنفور Gunvor، سحب عرضها للاستحواذ على الأصول الدولية لشركة لوك أويل الروسية الخاضعة للعقوبات.
وجاء القرار بعد تصريح من وزارة الخزانة الأميركية، وصفت فيه غنفور بأنها "دمية للكرملين"، مؤكدة أنها لن تمنح الشركة أيّ ترخيص لإتمام الصفقة، بحسب ما نشرته "بلومبرغ".
ورفضت غنفور، تعليق الخزانة ووصفت ما ورد بأنه "مضلل وغير صحيح"، مؤكدة سعيها لتصحيح "سوء فهم واضح"، ومع ذلك، قررت تجميد العرض في الوقت الراهن.
اتصال مع جهات العقوبات ثم انعطافة حادة
جاءت هذه التطورات رغم أسبوع من محادثات غنفور مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) وجهات تنظيمية أخرى، لبحث فرص المضي في الصفقة، التي كانت ستجعل من غنفور لاعبًا متكاملاً في الإنتاج والتكرير عالميًا.
بالتوازي، أعلنت غنفور حصولها على تسهيل ائتماني بقيمة 2.81 مليار دولار من أذرع أميركية لبنوك عالمية، لدعم عمليات تمويل تجارة النفط والغاز والمعادن حول العالم.
ويثير الموقف أسئلة قديمة حول صلات سوق النفط بروسيا، فمؤسس غنفور شريكًا، غينادي تيمشينكو، كان قد خضع لعقوبات أميركية في 2014، واتهمت الشركة آنذاك دون تقديم أدلة، بوجود استثمارات للرئيس الروسي فيها، وهو ما نفته غنفور، ولاحقًا اشترى الرئيس التنفيذي توربيورن تورنكفيست حصة الشريك الروسي.
ما الذي كان على الطاولة؟
أعلنت لوك أويل الأسبوع الماضي، عرضًا لبيع مجموعة أصول عالمية كبيرة، إنتاج upstream يعادل إنتاج دولة مثل الإكوادور، ومصافي ساحلية رئيسية في أوروبا، وشبكة محطات وقود تمتد من نيويورك إلى إسطنبول.
وبلغت قيمة لوك أويل الدفترية في 2023 نحو 21 مليار دولار، أي أكثر من 3 أضعاف قيمة حقوق ملكية غنفور.
أثر الصفقة لو تمت
كان من شأن الصفقة، أن تحول غنفور من تاجر إلى "منتِج–مكرر" هجين، بإضافة طاقة إنتاجية تقارب 440 ألف برميل يوميًا من النفط والمكثفات، لتقترب من مستويات شركات مستقلة كبرى في حوض البرميان.
ماذا يعني الانسحاب؟
يراقب محللون، تأثير انسحاب غنفور على الإمدادات إذا لم تمدد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي تراخيص تصفية التعاملات مع لوك أويل، وسيُحدد غموض الإطار التنظيمي ما إذا كانت جهات أخرى ستسعى لشراء الأصول أم ستظل معلّقة.