hamburger
userProfile
scrollTop

سوق العقارات في دبي يسجل مبيعات بـ554.9 مليار درهم

انخفاض متوسط قيمة الرهن العقاري 10% في دبي (رويترز)
انخفاض متوسط قيمة الرهن العقاري 10% في دبي (رويترز)
verticalLine
fontSize

أصدرت بروبرتي فايندر، البوابة العقارية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تقريرها حول أداء السوق لشهر أكتوبر 2025، والذي أظهر تباطؤًا طفيفًا قابله انخفاض محدود في المعاملات الجاهزة الأولية ومعاملات المشاريع على الخارطة.

ويعود هذا التراجع المحدود جزئيًا إلى العوامل الموسمية مثل فترة الإجازات الصيفية، إلا أن الأداء القوي للقطاعات الرئيسية يؤكد مرونة سوق العقارات في دبي واستقراره رغم التقلبات.

المبيعات الأولية ينمو 18%

على الرغم من تراجع القيمة بنسبة 8% وانخفاض عدد الصفقات بنسبة 6% خلال شهر أكتوبر، ظلّ سوق المبيعات الأولية محافظًا على متانته، بحسب تقرير بروبرتي فايندر.

وخلال أول 10 أشهر من عام 2025، سجّل هذا القطاع نموًا سنويًا بنسبة 18%، ليصل إلى 103,939 صفقة، مدفوعًا بالأداء القوي في المعاملات الجاهزة الأولية التي ارتفعت قيمتها الإجمالية بنسبة 33% خلال الفترة ذاتها.

وتصدّرت منطقة اليلايس 1 (Al Yelayiss 1) قائمة المناطق الأعلى أداءً في سوق المبيعات الأولية، حيث ارتفعت قيمة الصفقات بنحو 7% وقفز حجم المعاملات من ثلاث فقط إلى 153 صفقة، لتستحوذ على نحو 11% من إجمالي قيمة المعاملات الأولية.

وجاءت منطقة ند الشبا الأولى (Nad Al Sheba First) في المرتبة الثانية، مسجّلة 9% من إجمالي قيمة المبيعات الأولية.

المبيعات الثانوية في سوق دبي

إلى ذلك، واصل سوق المبيعات الثانوية أداءه الإيجابي خلال شهر أكتوبر 2025، مسجّلًا 25.9 مليار درهم إماراتي عبر 7,718 صفقة، ما يعكس ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 2% في القيمة وزيادة بنسبة 1% في عدد المعاملات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وجاء هذا النمو مدعومًا بارتفاع مبيعات المشاريع الثانوية قيد الإنشاء (Off-plan Secondary) التي صعدت بنسبة 15% من حيث القيمة و8% من حيث عدد المعاملات.

وكانت من أبرز المناطق التي ساهمت في هذا الأداء: البرشاء جنوب الرابعة (Al Barsha South Fourth) التي سجّلت 687 صفقة بقيمة 1.4 مليار درهم، مقارنةً بـ768 مليون درهم في أكتوبر 2024. وبرج خليفة (Burj Khalifa) التي شهدت نموًا سنويًا في القيمة بنسبة 17%.

وقال تقرير بروبرتي فايندر، "لا تزال الشقق السكنية الخيار المفضّل لدى المستأجرين والمشترين في دبي، في استمرارٍ لاتجاه مستقرّ خلال الأشهر الـ 12 شهر الماضية وما بعدها، وتمثل هذه الفئة من العقارات نحو 78% من عمليات البحث عن الإيجار و57% من طلبات الشراء.

وتستحوذ الشقق الاستوديو على حوالي 25% من عمليات البحث عن الإيجار، لكنها تمثل 15% فقط من اهتمام المشترين، وفي المقابل، تشكل الشقق المكوّنة من غرفة نوم واحدة 36% من عمليات البحث عن الشراء مقابل 37% من عمليات البحث عن الإيجار.

وكشف تقرير بروبرتي فايندر، ارتفاع الإقبال على الوحدات الصغيرة، ولا سيما الشقق ذات الغرفة الواحدة والاستوديوهات، التي تفوقت في الطلب على الوحدات الأكبر حجمًا، رغم أن الاستوديوهات لا تزال تمثل 15% من اهتمام المشترين فقط.

وقالت المنصة، أن هذا التوجه يعكس تأثير ارتفاع أسعار الإيجارات، حيث يسعى عدد متزايد من المستأجرين إلى امتلاك وحدات سكنية صغيرة بأسعار معقولة كخيار استثماري يوفّر استقرارًا طويل الأمد ويحميهم من الزيادات المتكررة في الإيجارات.

الرهن العقاري في دبي

حافظ سوق الرهن العقاري في دبي على استقراره خلال شهر أكتوبر 2025، مسجّلًا 15.98 مليار درهم إماراتي عبر 3,999 معاملة، وفقًا لبيانات مورغيج فايندر التي تشير إلى نشاط ملحوظ بين أصحاب الدخل المتوسط.

ورغم انخفاض إجمالي القيمة بنسبة 1% على أساس سنوي، إلا أن حجم المعاملات ارتفع بنسبة 10%، ما يعكس استمرار الطلب القوي من المستخدمين النهائيين المدعومين بتمويلات الرهن العقاري بدلاً من الشراء النقدي المباشر.

ويبرز هذا التباين بين القيمة والحجم تحوّلًا في السوق نحو صفقات أصغر حجمًا، إذ يتجه المشترون ذوو الميزانيات المتوسطة إلى الوحدات السكنية الأكثر ملاءمة من حيث السعر.

كما انخفض متوسط قيمة الرهن العقاري لكل وحدة بنسبة 16% مقارنة بشهر أكتوبر 2024، ليصل إلى 4.17 مليون درهم إماراتي، ما يشير إلى أن نشاط التمويل العقاري لا يزال قويًا، لكنه يميل أكثر نحو شريحة ذوي الدخل المتوسط.

منذ بداية عام 2025، سجّلت دبي معاملات رهن عقاري بقيمة 148.1 مليار درهم إماراتي من خلال 35,554 صفقة، ورغم استقرار القيمة الإجمالية نسبيًا مقارنة بالعام الماضي، فإن عدد المعاملات ارتفع بنسبة 19% عن مستويات عام 2024.

انخفاض متوسط قيمة الرهن العقاري 10%

ويعكس هذا النمو، إلى جانب انخفاض متوسط قيمة الرهن العقاري لكل وحدة بنسبة 10%، أن عوامل القدرة على تحمّل التكاليف ورغبة المستخدمين النهائيين في التملك هي المحرك الرئيس للطلب في السوق.

بشكل عام، يظهر أداء سوق الرهن العقاري، أن القطاع يشهد مرحلة نضج واستقرار مستدام، حيث يواصل المشترون نشاطهم في السوق، لكنهم أصبحوا أكثر وعيًا بالقيمة المالية، ويسعون إلى تحقيق التوازن بين تطلعات التملك والاستقرار المالي طويل الأمد.

تظهر بيانات مورغيج فايندر أن فئة أصحاب الدخل الشهري بين 20 و40 ألف درهم إماراتي تمثل نحو 30% من إجمالي طلبات الرهن العقاري، لتصبح بذلك أكبر شريحة دخْلية في السوق العقارية.

ومن بين هذه الفئة، يوجد 81% من المشترين الذين يبحثون عن منازل للإقامة الدائمة، بينما يوجد 16% يسعون إلى فرص استثمارية، ما يؤكد أن ذوي الدخل المتوسط أصبحوا يشكّلون شريحة نشطة من المشترين والمستثمرين الصاعدين في السوق.

وتُظهر بيانات بروبرتي فايندر، أن هذه الفئة تفضّل الشقق السكنية، التي تمثل أكثر من 88% من اختياراتهم، ما يعكس توجّهًا متزايدًا نحو العقارات التي تتسم بقدرة أكبر على تحمّل التكاليف، وتلبي احتياجات السكن الدائم مع الحفاظ على التوازن المالي.

أصحاب الدخل المرتفع في سوق الرهن العقاري

في المقابل، تُظهر البيانات أن أصحاب الدخل المرتفع (80 ألف درهم شهريًا فأكثر) يشكلون نحو 18% من إجمالي حالات الرهن العقاري. وتساهم هذه الفئة بما نسبته 35% من عمليات البحث ذات الطابع الاستثماري، مع تركّز اهتمامهم بشكل رئيسي على الفلل (32%) والشقق الفاخرة (63%)، ما يعكس استمرار الثقة القائمة على الثروة في سوق العقارات بدبي.

بصورة عامة، تبرز البيانات وجود توازن صحي في مشهد سوق الرهن العقاري، حيث تُسهم فئة الدخل المتوسط في الحفاظ على حجم المعاملات وعمق السوق، في حين يعزّز المستثمرون من ذوي الدخل المرتفع الاستقرار طويل الأمد من خلال الاستثمار في الأصول الفاخرة ذات القيمة العالية.

وتعليقًا على نتائج التقرير، قال الرئيس التنفيذي للإيرادات، شريف سليمان، لدى بروبرتي فايندر:

  • "تُقدّم أرقام شهر أكتوبر نظرة مهمة على سلوك المستهلكين في سوق العقارات في دبي، ورغم التباطؤ الطفيف في وتيرة النشاط، إلا أن ذلك يعكس الهدوء الموسمي المعتاد خلال فترة الإجازات الصيفية، ولا يُشكّل سببًا يدعو للقلق.
  • هذا التراجع المحدود قابلته مرونة واضحة في أداء السوق، خصوصًا في المناطق والقطاعات الرئيسة، ولا تزال مناطق مثل ند الشبا، والبرشاء، واليلايس 1 تمثّل العصب الحيوي للسوق العقاري، إلى جانب منطقة برج خليفة التي تواصل جذب الطلب القوي والمستمر.
  • التحوّل المتزايد نحو الشقق الصغيرة يُعدّ اتجاهًا لافتًا، إذ يعكس سعي عدد أكبر من المشترين إلى خيارات استثمارية مجدية من حيث التكلفة، تتيح لهم مواجهة ارتفاع الإيجارات وبناء أصول عقارية طويلة الأجل.
  • رغم أن الفلل والشقق الفاخرة ستبقى دائمًا خيارًا رئيسيًا لفئة ذوي الدخل المرتفع، فإن مزيدًا من المشترين بدأوا يُدركون المزايا العملية والمالية للعيش في الشقق، وهو ما تؤكده بيانات هذا الشهر.