أضافت الشريحة الأعلى دخلًا في الولايات المتحدة، أي الـ 10% الأولى ممن تتجاوز ثروتهم الصافية 2 مليون دولار، نحو 5 تريليونات دولار إلى ثرواتهم خلال الربع الثاني، مستفيدة من زخم بورصة الأسهم.
وارتفع صافي ثروات هذه الفئة إلى مستوى قياسي بلغ 113 تريليون دولار مقابل 108 تريليونات في الربع الأول، لتتواصل موجة التوسع التي رفعت ثروات القمة بأكثر من 40 تريليون دولار منذ عام 2020، بحسب بيانات الاحتياطي الفدرالي.
الجميع يربح.. لكن القمة تركض أسرع
وتشير بيانات العام الماضي إلى نمو في ثروات كل الفئات، حيث ارتفع صافي ثروات النصف الأدنى من الأميركيين بنحو 6% خلال 12 شهرًا، ومع ذلك، يظل التسارع أكبر في القمة.
وثروات الـ1% الأعلى قفزت 4 تريليونات دولار خلال عام واحد، بنسبة 7% لتسجل 52 تريليون دولار في الربع الثاني.
أما الـ0.1% الأعلى، أي من يملكون 46 مليون دولار فأكثر، فارتفعت ثرواتهم 10% خلال عام، وقد تضاعفت تقريبًا منذ الجائحة لتتجاوز 23 تريليون دولار.
حصص الثروة مستقرة تاريخيًا
على الرغم من النمو السريع، بقيت الحصص النسبية للثروة مستقرة نسبيًا على المدى الطويل، فقد امتلك الـ1% الأعلى 29% من ثروة الأسر في الربع الثاني مقارنة بنحو 28% عام 2000، فيما حاز الـ 10% الأعلى 67% من الثروة مقابل 33% لبقية السكان.
كان أكبر دافع لزيادة الثروات في القمة هو أداء الأسهم، فقيمة الأسهم وصناديق الاستثمار المشتركة لدى الـ10% الأعلى، صعدت من 39 تريليون دولار إلى أكثر من 44 تريليون خلال عام واحد.
وتمتلك هذه الشريحة أكثر من 87% من الأسهم والصناديق، ما يعني أن كل موجة ارتفاع في السوق تصب مباشرة في حساباتها.
نمو سريع في عدد فائقـي الثراء
يتسارع أيضًا نمو فئة فائقـي الثراء في الولايات المتحدة، أي من تبلغ ثروتهم 30 مليون دولار فأكثر، فقد ارتفع عددهم 6.5% في النصف الأول من 2025 بعد قفزة 21% في 2024، ليصل الإجمالي إلى 208,090 شخصًا يشكلون نحو 41% من إجمالي هذه الفئة عالميًا.
ترسخ هذه التحولات صورة الاقتصاد ذي المسارين. فالمستهلكون ضمن أعلى 10% من توزيع الدخل باتوا مسؤولين عن 49.2% من الإنفاق الاستهلاكي في الربع الثاني، وهي أعلى حصة منذ بدء رصد السلسلة عام 1989.
ويعني ذلك أن استمرار النمو يصبح أكثر ارتباطًا بأداء أسواق الأسهم وثقة الأثرياء.
ويحذر اقتصاديون من أن هبوطًا عميقًا وممتدًا في الأسهم قد ينعكس سريعًا على الإنفاق، نظرًا لاعتماد الشريحة الأعلى على محافظها المالية، فإذا تراجعت القيم السوقية وتحوّل اللون الأخضر إلى الأحمر على شاشات المحافظ، قد يميل الأثرياء إلى الحذر في الاستهلاك، ما يهدد زخم النمو في اقتصاد يوصف أصلًا بأنه هش.