أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يلزم شركة HieFo، بالتخارج من أصول رقائق استحوذت عليها من الشركة الأميركية Emcore في صفقة بلغت 2.9 مليون دولار، وذلك على خلفية مخاوف تتعلق بالأمن القومي، بحسب ما نشرته "CNBC".
شركة HieFo Corporation هي كيان مسجل في ولاية ديلاوير الأميركية، تأسس عبر صفقة استحواذ إداري على أصول مرتبطة بتصميم وتصنيع ومعالجة رقائق وأعمال رقاقات من شركة Emcore، بما في ذلك منشأة تصنيع في ألامبرا بولاية كاليفورنيا.
وبحسب ما ورد في الإفادات المرتبطة بالصفقة، أسسها جنزاو تشانغ وهاري مور بعد إغلاق الاستحواذ في مايو 2024، وقدمت نفسها كشركة تواصل تشغيل الأصول وتستند إلى خبرة تراكمية طويلة في تصنيع رقائق فوسفيد الإنديوم، قبل أن تُلزمها السلطات الأميركية لاحقا بالتخارج من الأصول التي اشترتها.
ويأتي القرار في سياق تشدد رقابي متزايد على صفقات التكنولوجيا الحساسة، المرتبطة بسلاسل الإمداد والمعرفة الفنية والملكية الفكرية.
مهلة 180 يومًا للتخارج وتقييد فوري للمعلومات الفنية
حدد القرار مهلة 180 يومًا لإتمام التخارج من الأصول التي شملتها الصفقة، كما ألزم الشركة باتخاذ إجراءات فورية لتقييد الوصول إلى المعلومات الفنية والبيانات المرتبطة بالأصول محل الاستحواذ إلى حين اكتمال التخارج وفق المتطلبات التنظيمية.
ويرتبط جوهر المخاوف الأميركية، باحتمال وصول أطراف أجنبية إلى الملكية الفكرية والمعرفة الفنية والخبرة التشغيلية المرتبطة بالأصول التي تم الاستحواذ عليها.
واعتُبرت الصفقة مسألة أمن قومي، لأن الأصول التي جرى الاستحواذ عليها لا تتعلق بمعدات عادية، بل تشمل تقنيات وتصاميم وعمليات تصنيع ومعالجة رقائق، إضافة إلى ملكية فكرية ومعرفة فنية وخبرة تشغيلية داخل منشأة تصنيع أميركية.
وبرزت مخاطر إضافية تتعلق بإمكان تحويل إمدادات رقائق الإنديوم فوسفيد المصنعة، ضمن نشاط الرقائق الرقمية بعيدا عن السوق الأميركية، كما أن انتقال التحكم بهذه القدرات إلى كيان خاضع لسيطرة صينية.
قد يفتح بابا للوصول إلى أسرار تقنية حساسة أو إعادة توجيه إنتاج رقائق إستراتيجية، مثل رقائق الإنديوم فوسفيد خارج الولايات المتحدة، وهو ما يضغط على سلاسل الإمداد المحلية.
وأوضحت الجهات الأميركية، أن الصفقة لم تُبلّغ للجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة CFIUS، ضمن القنوات المعتادة ما دفع فريق الصفقات غير المبلّغ عنها إلى مراجعتها، وانتهت المراجعة إلى تحديد مخاطر أمن قومي ما مهّد لقرار التخارج الإلزامي.
يعكس القرار اتجاها أكثر صرامة في التعامل مع صفقات الأصول التقنية الحساسة خاصة عندما ترتبط بسلاسل إمداد قد تُعد إستراتيجية. كما يرسل إشارة إلى أن التدقيق قد يمتد إلى صفقات أُبرمت سابقا إذا ظهرت مخاطر لاحقة أو لم تمر عبر مسار الإخطار المنظم.