hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 أسعار الفائدة الأميركية.. ماذا نتوقع في اجتماع الفيدرالي الحاسم؟

توقعات بتثبيت الفائدة الأميركية في الاجتماع المرتقب هذا الأسبوع (إكس)
توقعات بتثبيت الفائدة الأميركية في الاجتماع المرتقب هذا الأسبوع (إكس)
verticalLine
fontSize

تتجه أنظار الأسواق العالمية هذا الأسبوع، إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر انعقاده على مدار يومي 29 و30 يوليو، وسط حالة من الترقب الحذر لأيّ مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، فماذا يمكن أن يحدث خلال هذا الاجتماع، وهل سنكون على موعد مع خفض الفائدة.

توقعات أسعار الفائدة الأميركية

يأتي الاجتماع في وقت حساس تشهده الساحة الاقتصادية الأميركية، خصوصًا في ظل استمرار التباطؤ التضخمي وتزايد الضغوط السياسية على البنك المركزي، كما سجلت بيانات إعانة البطالة الأخيرة تراجعًا إلى أدنى مستوى في 3 أشهر، وهو ما يعكس قدرًا من الاستقرار في سوق العمل، رغم مؤشرات التباطؤ في وتيرة التوظيف، ما يعزز من احتمالات تمسك الفيدرالي الأميركي بموقفه الحالي بشأن أسعار الفائدة، من دون إجراء أيّ تغيير خلال الاجتماع المرتقب.

وقال الخبير الاقتصادي والمدير التنفيذي لشركة في آي ماركتس، الدكتور أحمد معطي، إنّ المعطيات الحالية كافة، تشير إلى أنّ الفيدرالي الأميركي في طريقه لتثبيت أسعار الفائدة، مضيفًا أنّ بيانات سوق العمل الأخيرة، قدمت للبنك مبررًا قويًا للاستمرار في موقفه الحذر تجاه خفض الفائدة.

وأوضح معطي في حديث مع منصة "المشهد"، أنّ البنك الفيدرالي لا يزال يعطي الأولوية للبيانات الاقتصادية، وليس للضغوط السياسية، وأنّ أيّ تحرك غير مدروس نحو الخفض، قد يؤدي إلى عودة التضخم إلى مساره التصاعدي مجددًا، وهو ما يسعى الفيدرالي لتفاديه في هذه المرحلة.

وكان الأسبوع الماضي قد شهد زيارة مفاجئة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى مقر الاحتياطي الفيدرالي في محاولة جديدة للضغط على رئيسه جيروم باول، لدفعه نحو خفض الفائدة بشكل كبير بهدف تحفيز الاقتصاد وتعزيز النمو.

إشارات من الأسواق

هذه الزيارة لم تغير كثيرًا من توقعات الأسواق بشأن القرار المنتظر بشأن الفائدة، إذ يرى أغلب المحللين أنّ الفيدرالي سيبقي على معدلات الفائدة كما هي، مع ترك الباب مفتوحًا أمام تحرك مستقبلي "وشيك"، بناءً على تطورات المؤشرات الاقتصادية.

وأشار معطي إلى أنّ أهم ما ستتابعه الأسواق في هذا الاجتماع، ليس فقط قرار التثبيت المتوقع، وإنما اللغة التي سيتضمنها بيان لجنة السوق المفتوحة، خصوصًا ما يتعلق برؤية البنك لمسار الفائدة في الشهور المقبلة، وهل هناك نية لتغيير السياسة الحالية حال استمرار التباطؤ في مستويات النمو.

وتشهد السياسة النقدية الأميركية، حاليًا مفترق طرق بين رغبة سياسية تدفع باتجاه التيسير النقدي، وبين واقع اقتصادي يدفع باتجاه التريث والتأني في اتخاذ أيّ قرارات تتعلق بأسعار الفائدة، وهو ما يجعل نتائج اجتماع الفيدرالي محط أنظار المستثمرين في مختلف الأسواق العالمية.

ومع دخول النصف الثاني من العام، يبقى مسار الفائدة الأميركية مرهونًا بتطورات التضخم والبطالة والنمو، ومن غير المرجح أن يُقدم الفيدرالي على تحرك كبير ما لم تظهر مؤشرات واضحة تستدعي تغييرًا في الموقف الراهن، وهو ما يعزز من احتمالات التثبيت مع ترقب لبيانات أغسطس وسبتمبر، التي قد ترسم ملامح التحرك المقبل.