hamburger
userProfile
scrollTop

ليبيا تقترب من استكمال أول جولة عطاءات نفطية منذ 17 عامًا

عنصر رئيسي لضمان مستقبل اقتصادي آمن لليبيين (رويترز)
عنصر رئيسي لضمان مستقبل اقتصادي آمن لليبيين (رويترز)
verticalLine
fontSize
قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم الخميس، إنها باتت على وشك استكمال المراحل الأخيرة من جولة العطاء العام للاستكشاف، مع اقتراب موعد تقديم عروض الشركات وفتح مظاريف العطاءات المقرر في فبراير 2026.

وأوضحت المؤسسة في بيان، أن الفريق المختص يعقد خلال هذه الأيام اجتماعات مع ممثلي الشركات العالمية المشاركة في جولة العطاءات، للإجابة عن استفساراتها وتقديم مزيد من الإيضاحات المتعلقة بالجوانب الفنية والقانونية، في خطوة تستهدف تهيئة بيئة أكثر وضوحًا للمستثمرين قبل تقديم عروضهم النهائية.

22 منطقة استكشافية بحرية وبرية

وبحسب مسؤولين في قطاع النفط، تُعد هذه الجولة الأولى من نوعها منذ أكثر من 17 عامًا، وتغطي 22 منطقة نفطية مخصصة لأعمال التنقيب والتطوير، تتوزع بالتساوي بين 11 منطقة بحرية و11 منطقة برية.

وتُعوّل المؤسسة الوطنية للنفط على هذه الجولة، لجذب شركات الطاقة العالمية إلى مناطق استكشافية جديدة، بما يدعم خطط ليبيا لاستغلال مواردها الهيدروكربونية غير المطورة وتعزيز دورها في أسواق النفط والغاز الإقليمية والدولية.

أكدت المؤسسة في بيانها، أن المشروعات المتوقعة ضمن جولة العطاءات النفطية في ليبيا ستسهم في زيادة احتياطي ليبيا من النفط الخام والغاز، بما يساعد على رفع مستويات الإنتاج.

وترى المؤسسة في ذلك عنصرًا رئيسيًا لضمان مستقبل اقتصادي آمن لليبيين، في ظل الاعتماد الكبير على العائدات النفطية في تمويل الموازنة العامة.

وتسعى ليبيا، ثاني أكبر منتج للنفط في أفريقيا وعضو منظمة أوبك، إلى تثبيت إنتاجها عند مستويات مرتفعة نسبيًا، مع العمل على تحييد الاضطرابات السياسية والأمنية قدر الإمكان عن القطاع النفطي، الذي يمثل شريان الاقتصاد الليبي.

حذر استثماري في بيئة لا تزال تتسم بعدم اليقين

ورغم الطموحات التي تراهن عليها المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عبر هذه الجولة، لا يزال المستثمرون الأجانب يتوخون الحذر في ضخ استثمارات جديدة في البلاد، التي تعيش حالة من عدم الاستقرار منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.

وشهدت ليبيا في السنوات الماضية عمليات إغلاق متكررة لحقول وموانئ نفطية نتيجة نزاعات على عوائد النفط بين فصائل وقوى مسلحة متنافسة، ما أثر في انتظام تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية وأضعف ثقة الشركات الدولية.

وتأمل المؤسسة الوطنية للنفط، أن تسهم جولة العطاءات الجديدة، إلى جانب أي تقدم سياسي وأمني موازٍ، في إعادة ترسيخ صورة القطاع النفطي الليبي كشريك موثوق لشركات الطاقة العالمية، خاصة في ظل الطلب المستمر على الخام الليبي الخفيف وعالي الجودة في الأسواق الدولية.