واصلت مشتريات البنوك المركزية من الذهب زخمها خلال نوفمبر 2025، مع بقاء الطلب الرسمي مرتفعًا مقارنة بالأشهر الأولى من العام، رغم تراجع طفيف عن مستوى أكتوبر، بحسب تقرير نشره "المجلس العالمي للذهب".
وسجلت البنوك المركزية صافي مشتريات قدره 45 طنًا في نوفمبر، ليرتفع إجمالي المشتريات المعلنة منذ بداية العام وحتى نهاية نوفمبر إلى 297 طنًا، في مؤشر على استمرار توجه عدد من الدول لتعزيز الذهب ضمن احتياطياتها الرسمية.
مشتريات نوفمبر تعكس تمسكًا بالذهب ضمن إدارة الاحتياطي
تؤكد بيانات نوفمبر، أن الذهب ما زال يحتفظ بجاذبيته كأصل احتياطي لدى عدد من البنوك المركزية، خصوصًا في الأسواق الناشئة.
ورغم أن إجمالي مشتريات العام حتى نوفمبر جاء أقل من الفترة نفسها في الأعوام التي سجلت مستويات قياسية، فإن وتيرة الشراء لا تزال قوية بما يكفي للحفاظ على دور الطلب الرسمي كعامل داعم لسوق الذهب.
بولندا تتصدر صافي الشراء للشهر الثاني على التوالي
قاد البنك الوطني البولندي مشتريات نوفمبر بإضافة 12 طنًا، مواصلًا مسار الشراء الذي استأنفه بقوة منذ أكتوبر.
ورفعت هذه الخطوة احتياطيات بولندا من الذهب إلى 543 طنًا، لتقترب حصة الذهب من 28% من إجمالي الاحتياطيات وفق أسعار نهاية نوفمبر. وعلى أساس سنوي حتى نوفمبر، تعد بولندا أكبر مشترٍ معلن للذهب بإجمالي 95 طنًا.
سجل البنك المركزي البرازيلي ثالث شهر متتالٍ من الشراء بإضافة 11 طنًا في نوفمبر.
وبلغت مشتريات البرازيل خلال آخر ثلاثة أشهر 43 طنًا، لترتفع احتياطياتها إلى 172 طنًا، بما يعادل نحو 6% من إجمالي احتياطياتها، ويعكس ذلك توجهًا متناميًا لإعادة وزن الذهب داخل المحافظ الاحتياطية لدى بعض الدول.
مشترون آخرون ومبيعات محدودة خلال الشهر
شهد نوفمبر مشتريات إضافية من:
- أوزبكستان: 10 أطنان
- كازاخستان: 8 أطنان
- قرغيزستان: 2 طن
- التشيك: 2 طن
- الصين: 1 طن
- إندونيسيا: 1 طن
وفي المقابل، سجلت البيانات مبيعات صافية محدودة من:
- الأردن: 2 طن
- قطر: 1 طن
وتشير هذه الحركة إلى أن اتجاه الشراء ظل هو الغالب خلال الشهر، بينما بقيت المبيعات في نطاق ضيق.
تنزانيا تضيف زاوية مختلفة عبر برنامج شراء محلي
ضمن التطورات اللافتة، أعلنت تنزانيا أنها راكمت 15 طنًا من الذهب النقدي المكرر خلال السنة الأولى من برنامج شراء الذهب المحلي، ضمن جهود دعم الاحتياطيات الأجنبية، وتظهر هذه الخطوة كيف تلجأ بعض الدول إلى برامج داخلية لتعزيز الأصول الاحتياطية دون الاعتماد الكامل على الأسواق الخارجية.
يعزز استمرار الشراء الرسمي عند مستويات مرتفعة، دور البنوك المركزية كعامل مؤثر في توازنات سوق الذهب، خصوصا عندما يتركز الشراء في مجموعة من الدول خلال فترة قصيرة.
كما أن تفاوت نسبة الذهب من إجمالي الاحتياطيات بين الدول، يعكس اختلاف استراتيجيات إدارة المخاطر وتنويع الأصول، وهو ما يجعل متابعة الاتجاه العام أكثر أهمية من رقم شهر واحد فقط.
وتعتمد هذه الأرقام على المشتريات المعلنة عبر مصادر رسمية وتقارير البنوك المركزية، وقد تختلف عن تقديرات أخرى إذا شملت عمليات غير معلن عنها.