تُظهر قائمة فوربس 400 هذا العام أن الطريق الأقصر إلى نادي الأثرياء الفائقين يمر عبر المال والاستثمار والتكنولوجيا، فيما تتراجع صناعات أخرى أمام موجة الذكاء الاصطناعي وازدهار أسواق رأس المال، بحسب تقرير نشرته "فوربس".
ورغم أن القائمة لا تتسع سوى 400 اسم يمثلون نسبة ضئيلة جدًا من الأميركيين، فإنها ترسم خريطة واضحة لأين تُصنع الثروات الكبرى اليوم.
المال والاستثمار يتصدران
يحافظ قطاع المال والاستثمار على الصدارة بفارق مريح مع 113 ملياردير يشكلون نحو 28.3% من القائمة وثروة إجمالية تقارب 1.5 تريليون دولار.
وارتفع العدد من 108 خلال العام الماضي، مدفوعًا بسوق أسهم قوية وأسماء جديدة دخلت النادي مثل مايكل دوريل الشريك المؤسس لشركة ستونبيك، وفْلاد تينيف الشريك المؤسس لروبن هود، ويتصدر وارن بافيت ثروات هذا القطاع بنحو 150 مليار دولار.
التكنولوجيا ثانيًا والأكثر ثراءً
وتحتل التكنولوجيا المركز الثاني، بعدد 82 ملياردير يمثلون 20.5%، لكنها الشريحة الأغنى بثروة مجمعة تقترب من 2.8 تريليون دولار ارتفاعًا من 1.8 تريليون العام الماضي.
ويبرز صعود شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مع دخول مؤسسي كور ويف مايكل إنتراتور وبراين فنتورو، وقفزت ثروة لاري إليسون إلى نحو 276 مليار دولار بعد ارتفاع سهم أوراكل، فيما صعد جنسن هوانغ إلى المراكز العشرة الأولى مع استمرار الطلب على معالجات إنفيديا، ويتصدر إيلون ماسك ثروات القطاع بنحو 428 مليار دولار.
أغذية ومشروبات في المركز الثالث
يحل قطاع الأغذية والمشروبات ثالثًا مع 38 ملياردير وثروة إجمالية تبلغ 378 مليار دولار، رغم تراجع العدد من 42 العام الماضي.
انضم ترافيس بورزما، الشريك المؤسس لسلسة المقاهي الأميركية "داتش بروز"، إلى القائمة هذا العام، بينما يواصل أندرو وبيجي تشيرنج، مؤسسا "باندا إكسبريس"، زيادة ثروتهما. ويعد تود جريفز، مؤسس ريزينغ كينز، أغنى صاحب مطاعم في أميركا بثروة تقترب من 22 مليار دولار.
أزياء وتجزئة رابعًا بفضل عائلة والتون
يحافظ قطاع الأزياء والتجزئة على المركز الرابع، مع 26 ملياردير وثروة إجمالية تبلغ نحو 613 مليار دولار، 7 من أحفاد سام وباد والتون يتصدرون القطاع بثروة عائلية تتجاوز 426 مليار دولار أي أكثر من نصف ثروة القطاع، ويتقدم روب والتون بعلامة فارقة تبلغ 118 مليار دولار.
الطاقة تتقدم والإعلام يتراجع
تتقدم الطاقة إلى المركز الخامس متجاوزة الإعلام والترفيه، مع انضمام مؤسسي فينشر جلوبال روبرت بندر ومايكل سابل وعودة بول فوستر، لتصل ثروة القطاع إلى نحو 209 مليارات دولار موزعة على 23 ملياردير.
ويتراجع الإعلام إلى المركز السادس مع 20 ملياردير وثروة إجمالية 166 مليار دولار، بعد خروج اسم بارز من القائمة.
العقار والرياضة والتصنيع والرعاية الصحية تكمل العشرة الأوائل
تبقى العقارات في المركز السابع، تحت ضغط أسعار الفائدة المرتفعة مع 18 ملياردير وثروة 142 مليار دولار، ويتصدر دونالد برِن القطاع بنحو 19.2 مليار.
وتحتل الرياضة المركز الثامن، مع 16 ملياردير وثروة 138 مليار ويتصدر ستان كرونكي بـ 21.3 مليار، ويتراجع التصنيع إلى المركز التاسع مع 14 ملياردير وثروة 72 مليار وهو الأضعف، من حيث الثروة المجمعة ويتصدره ستيفن رايلز بـ8.2 مليارات.
وتغلق الرعاية الصحية القائمة في المركز العاشر مع 13 ملياردير وثروة 118 مليار ويتصدرها توماس فريست الابن وعائلته بـ 32.4 مليار. تقديرات الثروات مبنية على أوضاع الأول من سبتمبر 2025.
كيف تغيرت خريطة جني الثروات؟
تتشابه قائمة هذا العام مع العام الماضي من حيث القطاعات العشرة الأولى، لكن الوزن النسبي تغيّر بوضوح لصالح المال والتكنولوجيا والطاقة.
صعود الذكاء الاصطناعي والشهية المرتفعة للمخاطر في أسواق الأسهم يصنعان ثروات أسرع في القمة، فيما تدفع تكاليف التمويل المرتفعة والتقلبات الدورية ببعض القطاعات إلى المراكز الدنيا، ورغم ازدحام النادي، يبقى الطريق الأكثر مباشرة إلى فوربس 400 اليوم عبر إدارة الأصول والاستثمار أو بناء بنية تحتية تخدم موجة الذكاء الاصطناعي.