hamburger
userProfile
scrollTop

ترقب خفض أسعار الفائدة الأميركية يهز مؤشر الدولار

 اليورو ارتفع بأكثر من 12% متجهًا لتحقيق أفضل أداء سنوي له منذ عام 2017 (رويترز)
اليورو ارتفع بأكثر من 12% متجهًا لتحقيق أفضل أداء سنوي له منذ عام 2017 (رويترز)
verticalLine
fontSize

عززت بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة، من رهان الأسواق على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وهو ما وفر دعماً إضافياً لعملات رئيسية مثل اليورو والين، وأبقى الضغوط على سعر الدولار في أسواق الصرف العالمية.

وبحسب تسعير العقود في مجموعة بورصات لندن، تتوقع الأسواق بنسبة تقارب 85% أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 0.25%، في خطوة يعتبرها المستثمرون محطة جديدة في مسار التيسير النقدي الأميركي.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية منافسة، نحو 98.94 نقطة دون تغيير يُذكر، بعد سلسلة من التراجعات المتتالية استمرت 9 أيام، واقترب المؤشر من أدنى مستوى له في 5 أسابيع، كما خسر نحو 9% منذ بداية العام، ما يعكس ضغوطًا متراكمة على سعر الدولار أمام معظم العملات الرئيسية.


سباق خلافة باول يزيد غموض مسار السياسة النقدية

في الخلفية، يراقب المستثمرون أيضًا ملف رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو المقبل، إذ يجري تداول اسم المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، كأحد أبرز المرشحين المحتملين، وسط توقعات بأن يدفع باتجاه مزيد من التيسير في أسعار الفائدة إذا تولى المنصب.

وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار هذا الأسبوع، إلى أنه سيعلن اسم المرشح لخلافة باول في مطلع العام المقبل، ما يعني استمرار حالة الترقب وعدم اليقين في الأسواق لفترة أطول، خاصة مع امتداد عملية الاختيار لأشهر، على الرغم من تصريحات سابقة لترامب بأنه حسم قراره بشأن المرشح.

اليورو يستفيد من تحسن الاقتصاد الأوروبي وضعف الدولار

حافظ اليورو على مكاسبه القوية أمام الدولار، رغم تراجع طفيف لم يتجاوز 0.1%، ليستقر قرب 1.1657 دولار.

وظلت العملة الأوروبية الموحدة قريبة من أعلى مستوى لها منذ 17 أكتوبر، بعدما أظهرت بيانات حديثة توسع نشاط الأعمال في منطقة اليورو خلال نوفمبر بأسرع وتيرة في نحو عامين ونصف.

وعلى أساس سنوي، ارتفع اليورو بأكثر من 12%، متجهًا لتحقيق أفضل أداء سنوي له منذ عام 2017، مستفيدًا من حالة الضعف في سعر الدولار بسبب المخاوف التي أثارتها الرسوم الجمركية الأميركية في وقت سابق من العام، وكذلك تنامي توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية في الفترة الأخيرة.

ومن المنتظر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه بعد نحو أسبوعين، في وقت ترجح فيه الأسواق أن تُبقي المؤسسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير.

وتُظهر رهانات المستثمرين احتمالية لا تتجاوز 25%، لجوء البنك إلى خفض الفائدة العام المقبل، في ظل سعيه للتوازن بين دعم التعافي الاقتصادي ومخاطر التضخم على المدى المتوسط.

الين الياباني تحت مجهر التدخل الرسمي

استقر الين الياباني حول 155.22 ين للدولار، بعدما تماسك بعيدًا عن أدنى مستوياته في عشرة أشهر المسجلة في الشهر الماضي.

ويأتي ذلك وسط عودة المخاوف في السوق من احتمال تدخل السلطات في طوكيو لدعم العملة إذا استمرت الضغوط البيعية، خاصة مع استمرار الفارق الواسع بين أسعار الفائدة في اليابان ونظيرتها في الولايات المتحدة.

الجنيه الإسترليني يقترب من أعلى مستوياته في أسابيع

تحرك الجنيه الإسترليني بالقرب من مستويات قوية أمام الدولار، مسجلاً حوالي 1.3337 دولار، ليبقى قريبًا من أعلى مستوى سجله منذ 28 أكتوبر.

ويتابع المستثمرون في سوق الإسترليني تطورات المشهد الاقتصادي في بريطانيا، جنبًا إلى جنب مع تحركات سعر الدولار المرتبطة بسياسة الاحتياطي الفيدرالي وتوقعات أسعار الفائدة الأميركية.

وفي المقابل، تراجعت الكرونة السويدية أمام كل من اليورو والدولار، بعد أن أظهرت البيانات تباطؤ وتيرة التضخم السنوي في السويد خلال شهر نوفمبر، ما عزز توقعات الأسواق باستمرار السياسة النقدية الحذرة.

اليوان الصيني يحقق أفضل أداء سنوي منذ جائحة كوفيد-19

على الجانب الآسيوي، تحرك اليوان الصيني هبوطًا بشكل طفيف، لكنه بقي قريبًا من أعلى مستوياته في 14 شهرًا، رغم أن البنك المركزي الصيني حدّد سعر الفتح الرسمي عند مستوى أضعف من المتوقع للجلسة السادسة على التوالي، في إشارة إلى رغبة السلطات النقدية في كبح وتيرة ارتفاع العملة.

ورغم الضغوط المرتبطة بالحرب التجارية، وبطء النمو الاقتصادي، وانخفاض أسعار الفائدة محليًا، وتراجع الاستثمارات الأجنبية، يتجه اليوان نحو تسجيل أكبر مكاسب سنوية منذ عام 2020، وهو العام الذي شهد تفشي جائحة كوفيد-19، ما يعكس قوة نسبية لأداء العملة الصينية مقارنة بسعر الدولار وعدد من العملات الأخرى هذا العام.