يتجه الدولار نحو تسجيل أسوأ أداء سنوي له منذ أكثر من 20 عامًا، مع استمرار تراجع العملة الأميركية في التعاملات الآسيوية، وسط رهان المستثمرين على أنّ "مجلس الاحتياطي الاتحادي"، قد يمتلك مساحة لمواصلة خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل، حتى مع اتجاه بعض البنوك المركزية الأخرى نحو رفع الفائدة.
رهانات خفض الفائدة
ورغم قراءة قوية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي، لم تتبدل توقعات أسعار الفائدة في الأسواق، إذ عززت التعاملات رهانات إجراء خفضين إضافيين للفائدة خلال العام المقبل.
وقال الخبير الاقتصادي لدى غولدمان ساكس ديفيد ميريكل، إنهم يتوقعون خفضين بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل معدل الفائدة إلى نطاق بين 3% و3.25%، مضيفًا أنّ المخاطر تميل إلى الانخفاض مع تباطؤ التضخم.
وهبط الدولار إلى أدنى مستوى له في شهرين ونصف الشهر، مقابل سلة من العملات عند 97.767، ويتجه لتكبد خسارة سنوية بنحو 9.9%، وهو ما يمثل أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2003، بحسب ما أوردته "رويترز".
الرسوم الجمركية ومخاوف استقلالية
ومرّ الدولار بعام شديد التقلب، مدفوعًا بتذبذبات مرتبطة بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، والتي أشعلت في وقت سابق من العام أزمة ثقة في الأصول الأميركية.
وأثارت مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي، مع تنامي الحديث عن نفوذ ترامب على البنك المركزي.
وفي المقابل، صعد اليورو إلى أعلى مستوى له في 3 أشهر عند 1.1806 دولار، محققًا مكاسب سنوية تزيد على 14% منذ بداية العام، ليتجه نحو أفضل أداء سنوي له منذ 2003. وارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.6710 دولار، مسجلًا مكاسب سنوية 8.4%، بينما لامس الدولار النيوزيلندي 0.58475 دولار بعد مكاسب سنوية 4.5%.
وسجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى في 3 أشهر عند 1.3531 دولار، مع مكاسب سنوية تتجاوز 8%. أما الين فصعد بنحو 0.4% إلى 155.60 للدولار في أحدث التعاملات، بعد ارتفاع بأكثر من 0.5% في الجلسة السابقة.