hamburger
userProfile
scrollTop

حقيقة زيادة أسعار الموبايلات في مصر.. تفاصيل وأسباب

زيادة أسعار الهواتف المحمولة في مصر
زيادة أسعار الهواتف المحمولة في مصر
verticalLine
fontSize

شهدت الأسواق المصرية في الفترة الأخيرة جدلاً واسعاً حول حقيقة زيادة أسعار الموبايلات في مصر، مع تداول أنباء تتحدث عن فرض ضرائب جديدة على واردات الهواتف المحمولة. هذا الجدل أثار قلقاً بين المستهلكين والتجار، مما دفع الحكومة المصرية إلى التدخل لتوضيح الحقيقة الكامنة وراء هذه الشائعات.

في 26 ديسمبر 2024، خرج شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، بتصريحات رسمية أكد فيها عدم صحة الشائعات التي تتداول حول فرض ضرائب جديدة على واردات الهواتف المحمولة في مصر.

وأوضح الكيلاني أن الرسوم الجمركية الحالية التي يتم تطبيقها على الهواتف المحمولة لم تشهد أي تغيير في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن الحكومة ملتزمة بالحفاظ على استقرار الرسوم الجمركية دون فرض أي أعباء إضافية على المستهلكين.

مكافحة تهريب الهواتف وتأثيرها على السوق المصري

على الرغم من هذه التصريحات الرسمية، تبقى مشكلة تهريب الهواتف المحمولة أحد أبرز التحديات التي تواجه السوق المصري. حيث أشار الكيلاني إلى أن 95% من الهواتف التي تدخل إلى مصر تتم عبر طرق غير قانونية، مما يعني أنها لا تخضع للرسوم الجمركية المقررة.

وهذا الوضع لا يؤثر فقط على الخزانة العامة للدولة، بل يساهم أيضاً في خلق خلل في سوق الهواتف المحمولة، حيث يؤدي إلى زيادة في المعروض من الهواتف المهربة بأسعار منخفضة مقارنة بتلك التي تخضع للجمارك.

وفي سبيل مكافحة هذه الظاهرة، أعلنت الحكومة المصرية عن تطوير تطبيق "تليفوني" الذي سيسمح للمسافرين بتسجيل الهواتف المحمولة التي يحملونها عند دخولهم إلى البلاد.

وهذه الخطوة تهدف إلى تنظيم دخول الهواتف إلى السوق المصري ومنع تهريبها، وفي حالة عدم التسجيل سيتم فرض الرسوم الجمركية على الهواتف غير المسجلة بعد مرور 90 يوماً من دخولها البلاد.

تأثير القرارات الحكومية على أسعار الموبايلات

ومن ناحية أخرى، تزامنت تصريحات شريف الكيلاني مع تصريحات محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، التي تحدث فيها عن تأثير القرارات الجديدة على أسعار الموبايلات في السوق المصري.

وأكد طلعت أن هناك توقعات بزيادة الأسعار بعد تطبيق القرار الذي يتضمن فرض رسوم جمركية على الهواتف التي يجلبها المسافرون.

وأشار إلى أن القرار لم يتم تطبيقه بشكل رسمي بعد، لكنه أضاف أن هناك زيادة ملحوظة في أسعار الهواتف المحمولة في السوق المحلي بسبب الأنباء المتداولة عن قرب تطبيق الرسوم الجمركية.

من المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى تقليل كمية الهواتف المستوردة من الخارج، ما سيؤثر على المعروض في السوق ويزيد من الأسعار نتيجة لارتفاع الطلب على الهواتف المتاحة.

ويُتوقع أن تزداد أسعار الموبايلات في مصر بشكل عام، نتيجة لزيادة التكلفة المرتبطة بالاستيراد وزيادة الرسوم الجمركية.

هل ستكون هناك زيادة في الأسعار؟

من المهم أن نلاحظ أنه رغم عدم وجود زيادة جديدة في الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة حتى الآن، إلا أن حقيقة زيادة أسعار الموبايلات في مصر باتت مؤكدة بسبب عدة عوامل، أبرزها ارتفاع الطلب على الهواتف المحمولة، وتراجع قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار.

وقد أكدت بعض التقارير أن أسعار الهواتف قد ارتفعت بالفعل بنسبة ملحوظة في السوق المصري في الأشهر الأخيرة، مما يجعل المستهلكين في حالة ترقب لما سيحدث بعد تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة.

تعتبر الزيادة في أسعار الهواتف نتيجة مباشرة للتأثيرات الاقتصادية المحلية والدولية، فضلاً عن مشكلة تهريب الهواتف التي تؤثر على استقرار الأسعار. وقد يساهم التطبيق الفعلي للقرار الجديد في تقليص حجم الهواتف المهربة وزيادة إيرادات الجمارك، مما يمكن أن يعيد بعض التوازن إلى السوق المصري.