hamburger
userProfile
scrollTop

لاكلان مردوخ يرث إمبراطورية الإعلام بعد تسوية تاريخية

حصل كل شقيق على تعويض يقارب مليار دولار مقابل التخلي عن أصواتهم (رويترز)
حصل كل شقيق على تعويض يقارب مليار دولار مقابل التخلي عن أصواتهم (رويترز)
verticalLine
fontSize

أعلنت عائلة مردوخ في 8 سبتمبر أنها أنهت نزاعًا استمر لعقود بشأن وراثة السيطرة على شركاتها الإعلامية بعد وفاة روبرت مردوخ (94 عامًا)، وبموجب اتفاق معقّد، حصل لاكلان مردوخ، الابن الـ3 من بين 6 أبناء، على الحصة المسيطرة في شركتي "فوكس" و"نيوز كورب"، بقيمة سوقية مجمّعة تبلغ 42 مليار دولار.

رحلة نصف عمر نحو "العرش الإعلامي"

بدأت علاقة لاكلان مردوخ بالمؤسسة العائلية خلال فترة عمل قصيرة في مطابع سيدني، قبل أن يتخرج من جامعة برنستون ويعود للعمل في صحف العائلة بأستراليا، ثم ينتقل إلى نيويورك، وغادر الشركة عام 2005 بعد خلاف مع روجر آيلز، ليعود لاحقًا ويعيد تثبيت موقعه كوريث مفضل، وفي 2023 تولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة فوكس ورئيس مجلس إدارة نيوز كورب.

كان يُخشى أن يستخدم أشقاؤه جيمس، برودنس، وإليزابيث، أسهمهم للإطاحة به بعد وفاة والده، لكن اتفاق الأسبوع الجاري أنهى التهديد؛ إذ حصل كل منهم على تعويض يقارب مليار دولار مقابل التخلي عن أصواتهم، مانحين لاكلان مردوخ السيطرة الكاملة حتى منتصف القرن.

براغماتي على خطى الأب

مثل والده، يبدو لاكلان مردوخ براغماتيًا في مواقفه السياسية؛ في عام 2023 تبرع بمليون دولار أسترالي لمتحف "كوي توبيا" في سيدني، ورغم سخريته سابقًا من دونالد ترامب، بات يعتبره عنصرًا إيجابيًا للأعمال بسبب تأثيره على سوق الإعلانات وفئة مشاهدي فوكس.

من إنقاذ REA إلى الرهان على البث الرقمي

نجاحات فوكس ونيوز كورب ليست ميراثًا فقط، بل نتاج قرارات حاسمة للاكلان مردوخ، فقد أنقذ منصة العقارات الأسترالية REA عام 2001، والتي تجاوزت قيمتها اليوم 20 مليار دولار.

كما قاد استثمارات رقمية مثل شراء منصة "Tubi" للبث المجاني عام 2020، التي تخطت منافسين كبار، وأطلق في أغسطس 2025 خدمة مدفوعة باسم "Fox One".

ومع انتهاء الخلاف العائلي، بات الطريق ممهدًا أمام لاكلان مردوخ للتوسع، فلا يستبعد المحللون إعادة محاولة دمج "فوكس" و"نيوز كورب"، أو الدخول في صفقات مع كيانات إعلامية كبرى مثل "وارنر" أو "باراماونت"، خصوصًا في ظل موجة الاندماجات التي يشهدها قطاع البث التدفقي عالميًا.