أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، أن الاقتصاد المصري سجّل نموًا حقيقيًا قدره 4.5% في السنة المالية 2024/2025، بالتزامن مع تراجع فاتورة واردات القمح بأكثر من 21% إلى 1.2 مليار دولار، في حين تكبّدت إيرادات قناة السويس خسائر تقدَّر بنحو 145 مليار جنيه نتيجة اضطرابات البحر الأحمر.
قناة السويس.. أثر الاضطرابات على الإيرادات
أوضح كجوك أن الاضطرابات الملاحية في البحر الأحمر بسبب هجمات الحوثيين انعكست على حركة السفن وأثّرت في الإيرادات، ما ترتّب عليه خسارة تُقدَّر بـ145 مليار جنيه خلال 2024/2025.
وكانت إيرادات القناة في العام السابق قد بلغت 7.2 مليارات دولار، بما يبرز حجم الضغوط الواقعة على ممر التجارة العالمي.
القمح.. واردات أقل وكلفة أدنى
أشار الوزير إلى أن مصر استوردت 4.5 ملايين طن من القمح بكلفة 1.2 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، بانخفاض يفوق 21% على أساس سنوي.
وتحتاج البلاد إلى أكثر من 8 ملايين طن سنويًا لإنتاج الخبز المدعوم لأكثر من 70 مليون مستفيد، واشترت الحكومة قليلًا فوق 3.9 ملايين طن من المزارعين المحليين هذا الموسم، وهو دون النطاق المستهدف البالغ 4 إلى 5 ملايين طن.
النمو الاقتصادي.. تعافٍ مدفوع بالإصلاح والصناعة
قال كجوك إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نما 4.5% في 2024/2025 مقابل 2.4% في العام السابق، مدعومًا بإصلاحات مرتبطة ببرنامج صندوق النقد الدولي ونشاط أقوى في الصناعات التحويلية.
ويأتي ذلك رغم الضغوط المترتبة على تحرير سعر الصرف في مارس 2024 وارتفاع الأسعار، إلى جانب التداعيات الإقليمية للحرب في غزة.
واصل معدّل تضخم أسعار المستهلكين في المدن مساره النزولي، متراجعًا إلى 13.9% في يوليو من 14.9% في يونيو، بعد ذروة تاريخية بلغت 38% في سبتمبر 2023.
ويعد هذا الهبوط إشارة تحسّن تدريجي في توازن الأسعار، وإن ظل المستوى الحالي مرتفعًا قياسًا بالمتوسطات التاريخية.