يستعيد قطاع القنب اهتمام المستثمرين بعد أعوام من الضعف، مع صعود التوقعات بإصلاحات فدرالية، تشمل تنظيم المنتجات المشتقة من القنب الصناعي وإمكانية تخفيف القيود على الماريغوانا، التفاؤل غذته إشارات سياسية حديثة وتحركات تشريعية في الكونغرس، بالتوازي مع مؤشرات طلب متنامية في السوق الأميركية، بحسب تقرير نشرته "سي ان بي سي".
القنب هو النبات الأم الذي تتفرع منه سلالات تختلف في نسبة تي إتش سي واستخداماتها. إذا ارتفعت النسبة صار ماريغوانا ذات أثر مسكر، وإذا انخفضت جدًا صار قنبًا صناعيًا للألياف والبذور واستخلاص سي بي دي بلا سكر.
وتحركت أسهم شركات مدرجة مثل تيلراي وكانوبي وأورورا، على وقع أخبار إيجابية ونتائج فصلية أفضل من المتوقع في بعض الحالات.
ورغم أن المؤشرات المتخصصة ما تزال منخفضة منذ بداية العام، فإن أي تقدم رسمي في قواعد السوق قد يفتح الطريق أمام دخول سيولة مؤسسية ويزيد أحجام التداول.
الزخم بدأ مع نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مقطعًا مرئيًا يدعو إلى إدراج منتجات سي بي دي ضمن تغطية ميديكير لكبار السن، تلاه حديث علني عن دراسة إعادة تصنيف الماريغوانا من الجدول الأول إلى الجدول الثالث.
خطوة كهذه لا تعني تقنين الاستخدام الترفيهي، لكنها تسهل على الشركات الوصول إلى خدمات مصرفية، وتخفف قيود الضرائب التي تمنع خصم مصروفات التشغيل، وتفتح الباب أمام بحوث علمية أوسع.
القنب الصناعي بين التنظيم والنمو
يسعى الكونغرس إلى سد ثغرات قانون المزارع لعام 2018 عبر معايير فدرالية واضحة، لوضع الملصقات والاختبارات والسلامة لمنتجات القنب الصناعي، ذات تركيزات تي إتش سي المنخفضة.
ويمكن لوضوح القواعد إنهاء الحالة الرمادية داخل السوق، ويعزز الثقة لدى المستهلكين والمستثمرين على حد سواء، كما قد يحد من المنتجات المضللة أو غير المختبرة.
بيانات حديثة تظهر أن الاستخدام اليومي أو شبه اليومي للماريغوانا تخطى الاستخدام اليومي للكحول، ما يعكس قاعدة طلب واسعة ومتنامية.
ومع انتشار التقنين على مستوى الولايات، تتزايد توقعات نمو سوق المنتجات القائمة على سي بي دي والماريغوانا الطبية، إذا توافرت معايير جودة وسلامة فدرالية.
قطاع القنب ما زال متقلبًا، إيرادات شركات مثل فيرانو بلغت نحو 203 ملايين دولار على أساس ربعي مع خسارة صافية قدرها 44 مليون دولار، بسبب مخصصات قانونية وأصول.
في المقابل، شهدت تيلراي قفزة في سعر السهم بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات، ما يؤكد حساسية الأسهم للأخبار التشغيلية والسياسية معًا.
لماذا الرهان على إعادة التصنيف؟
الانتقال إلى الجدول الثالث يخفّف عبء الضرائب، ويعيد تشكيل ربحية القطاع، ويمهد لتمويل مصرفي منظم وشراكات توزيع وتسويق أوسع، كما يمكن أن يسرع الموافقات البحثية والسريرية، وهو ما تحتاجه الشركات، لبناء محافظ منتجات قائمة على أدلة واضحة.
ما يزال الجدل قائمًا حول السلامة العامة وطرق التسويق، وهناك دفع سياسي لتقييد المنتجات المُسكِرة المشتقة من القنب الصناعي، خصوصًا أن ضعف الرقابة في السنوات الماضية أفرز منتجات غير متسقة في الجودة، ما يفرض على الشركات الاستثمار في الالتزام والاختبارات المعتمدة وإثباتات الاحتياطي والتتبع الكامل لسلسلة الإمداد.
ينصب التركيز على مسارين متوازيين هما خارطة إعادة التصنيف الفدرالية وجدول الكونغرس لتحديث قواعد القنب الصناعي، أي إعلان واضح بمواعيد تنفيذ ومعايير اختبار موحدة، قد يشكل نقطة انعطاف لأسهم القنب ويجذب تدفقات جديدة إلى القطاع.