hamburger
userProfile
scrollTop

مئات الاقتصاديين يطالبون بهيئة دولية لمواجهة اتساع فجوة الدخل والثروة عالميا

 الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2024 شهدت تركّزًا غير مسبوق للثروة (رويترز)
الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2024 شهدت تركّزًا غير مسبوق للثروة (رويترز)
verticalLine
fontSize

دعا مئات من كبار الاقتصاديين والخبراء، من بينهم وزيرة الخزانة الأميركية السابقة جانيت يلين، إلى إنشاء هيئة دولية مستقلة تُعنى بملف التفاوت في الدخل والثروة على مستوى العالم، في محاولة لوضع هذا الملف في قلب الأجندة الاقتصادية الدولية.

وجاءت هذه الدعوة في رسالة مفتوحة نشرت اليوم الجمعة، قبل انعقاد قمة مجموعة الـ20 في جنوب إفريقيا يومي 22 و23 نوفمبر، حيث يُفترض أن يتسلم قادة الدول تقريرا جديدا عن التفاوت العالمي يشرف عليه الاقتصادي الأميركي الحائز جائزة نوبل جوزيف ستيجليتز.

طوارئ عدم المساواة إلى جانب الطوارئ المناخية

التقرير، الصادر خلال الشهر الجاري، يحذر من أن العالم يواجه في الوقت نفسه حالتي طوارئ مترابطتين، وهما حالة طوارئ مناخية تهدد الاستقرار البيئي وحالة طوارئ حادة في توزيع الدخل والثروة.

ويؤكد أن الجمع بين الأزمتين يغذي موجات جديدة من الاضطرابات السياسية والصراعات الاجتماعية، ويقوض ثقة المواطنين في الأنظمة الديمقراطية ومؤسسات الحكم.


أغنى 1% يستحوذون على نصيب الأسد من الثروة الجديدة

بحسب الأرقام الواردة في التقرير، فإن الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2024 شهدت تركّزًا غير مسبوق للثروة؛ إذ حصل الأغنى، الذين يمثلون 1% فقط من سكان العالم، على 41% من إجمالي الثروة الجديدة التي جرى توليدها خلال هذه السنوات.

في المقابل، يعيش واحد من كل 4 أشخاص على الكوكب، أي نحو 2.3 مليار إنسان، في أوضاع من انعدام متوسط أو شديد للأمن الغذائي، ما يعني أنهم يضطرون لتخطي وجباتهم بانتظام بسبب نقص الموارد.

ويشير التقرير إلى أن عدد من يعانون من هذه الحالة ارتفع بنحو 335 مليون شخص منذ عام 2019.

مقترح لهيئة دولية على غرار هيئة المناخ

أوصى التقرير بتأسيس هيئة دولية جديدة متخصصة في متابعة ملف عدم المساواة وتقديم المشورة للحكومات حول السياسات الممكنة للحد من الفجوة بين الأغنياء والفقراء، على أن تعمل هذه الهيئة بطريقة مشابهة لآلية عمل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، التي تُعد المرجع العلمي الأساسي لصياغة السياسات المناخية في العالم.

ويأمل معدّو التقرير والموقّعون على الرسالة أن تسهم هذه الهيئة المقترحة في توفير قاعدة معرفية موحدة وموثوقة، تساعد صناع القرار على التعامل مع التفاوت في الدخل والثروة باعتباره تحديًا عالميًا لا يقل خطورة عن أزمة المناخ.