"ما حدث في الفضة خلال 2025 يعكس تحولات في نظرة الأسواق للفضة، بوصفها أحد الملاذات الآمنة"، هكذا يرى رئيس مؤسسة نجم الدين لتجارة الفضة محمود نجم وضع الفضة حاليًا، مشيرا إلى أن الفضة عانت لسنوات من التحرك في ظل الذهب، لكنها حاليا تتحرك كمعدن مهم للمستثمرين والأفراد بجانب الطلب عليها كمعدن صناعي.
توقعات أسعار الفضة 2026
ويرى نجم الدين في حديث لـ"المشهد"، أن "استمرار عجز المعروض مقابل نمو قوي في الطلب الصناعي، خاصة من قطاعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية.، سيجعل الفضة في 2026 محور طلب كبير ومن ثم قد تصل الأونصة لأكثر من 100 دولار".
وأضاف، أن توقعات انخفاض نسبة الذهب إلى الفضة لمستويات تتراوح بين 70 و83 نقطة، يعد إشارة تاريخية داعمة لصعود الفضة خلال 2026، كما أن وعي الأفراد تجاه الفضة بدأ يختلف بعد المكاسب الكبيرة المحققة في 2025 والتي تفوقت على الذهب بضعف المكاسب.
توقعات بنك أوف أميركا للفضة
في ذات السياق، يرى بنك أوف أميركا للفضة وهو من أكثر المؤسسات إيجابية نحو الفضة، إمكانية بقاء الفضة فوق 65 دولارًا في ذروة العام، مستندًا إلى تسجيل عجز في سوق الفضة للعام الخامس على التوالي، ويرى البنك أن أي توجه نحو خفض الفائدة الأميركية سيعزز الطلب الاستثماري على الفضة، باعتبارها وسيلة تحوط تجمع بين الاستخدام الصناعي وصفة الملاذ الآمن.
بدوره، قام بنك HSBC برفع توقعاته لسعر الفضة، بالقوة المستمرة للذهب وتصاعد المخاطر الجيوسياسية 2026 ويتوقع البنك أن تدفع هذه العوامل الأسعار نحو مستويات مرتفعة بنهاية العام قد تتجاوز مستويات 2025، في حين وضع جي بي موغان حدًا للفضة عند 58 دولارًا كمتوسط في 2026.
صناديق الاستثمار بالفضة
إلى ذلك، شهدت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالفضة تدفقات صافية قوية في 2025، وبلغت التدفقات خلال النصف الأول من 2025 قرابة 95 مليون أونصة ليتجاوز إجمالي التدفقات في عام 2024 بأكمله، مما رفع الحيازات إلى 1.13 مليار أونصة.
"تصنيف الحكومة الأميركية للفضة كمعدن حيوي يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين نحو الفضة، باعتبارها عنصراً استراتيجيا لا غنى عنه في الصناعات المستقبلية"، بحسب رئيس قسم التحليل الفني في غولد بيليون د.حسام العجمي متحدثًا مع "المشهد" حول مستقبل و توقعات الفضة في 2026.
وقال رئيس قسم التحليل الفني في غولد بيليون د.حسام العجمي، إن استمرار الطلب الاستثماري بجانب الطلب الصناعي على الفضة سيدفع المعدن لمستويات قياسية و سيدعم الزخم الصعودي بقوة في 2026، موضحًا عدد من النقاط:
- الطلب الاستثماري يشكل نحو 60% من الطلب الإجمالي العالمي.
- حجم الطلب على الفضة تجاوز 1.1 مليار أونصة في 10 أشهر خلال 2025.
- التحول نحو الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة، مع تحديات نقص المعروض عوامل داعمة للمعدن.
- مستوى الـ90 دولارًا سيكون الهدف للفضة بالربع الأو من 2026.
ويعارض د.حسام العجمي رؤية مورغان ستانلي، الذي يلمح إلى إمكانية عودة السعر قرب 48 دولارًا، مؤكدًا أن تراجع العوائد الحقيقية مع تراجع الفائدة في العام الجديد سيكون عامل تاريخي داعم لأسعار المعادن منها الفضة والذهب والبلاتين.
رئيس شعبة المعادن الثمينة يحذر
يختلف رئيس شعبة المعادن الثمينة في مصر إيهاب واصف، مع الطرح الذي يذهب لارتفاع الفضة فوق الـ100 دولار، مشيرا إلى أن السوق لا يخلو من المخاطر، فحدوث تباطؤ في الطلب الصناعي العالمي قد يحد من وتيرة الصعود، ويدفع الأسعار للاستقرار في نطاق 70 إلى 85 دولارًا.
وحذر "واصف" من تقلبات كبيرة كما حدث في جلسة الاثنين 29 ديسمبر 2025 بعد أن فقدت الفضة 8% دفعة واحدة، لافتا إلى أن نظرة الادخار تتطلب الاحتفاظ بالمعدن لمدد طويلة حتي يمكن أن تحقق مكاسب، فما حدث في 2025 كان استثنائي، لأن المعدن الأبيض عجز عن الحركة لسنوات طويلة منذ أزمة الأخوين هانت في ثمانينات القرن الماضي.
وتطرق رئيس شعبة المعادن، إلى أن تغير ثقافة المستهلك عالميًا نحو الفضة قد تخلق تغيرات جذرية في السوق، فدخول الأفراد على خط الشراء قد يدعم الارتفاعات بنسبة 25% كمتوسط سنوي.