hamburger
userProfile
scrollTop

نتيجة اجتماع البنك المركزي اليوم الخميس.. لماذا ثبت سعر الفائدة؟

 وفقا لنتيجة اجتماع البنك المركزي اليوم الخميس تم الإبقاء على سعر الفائدة  (رويترز)
وفقا لنتيجة اجتماع البنك المركزي اليوم الخميس تم الإبقاء على سعر الفائدة (رويترز)
verticalLine
fontSize

قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، في نتيجة اجتماع البنك المركزي اليوم الخميس الموافق 20 نوفمبر 2025، الإبقاء على سعر الفائدة الأساسية دون تغيير، رغم استمرار الضغوط التضخمية محليا وعالميا، في محاولة لتحقيق توازن بين دعم النشاط الاقتصادي واحتواء ارتفاع الأسعار.

تثبيت سعر الفائدة.. نتيجة اجتماع البنك المركزي اليوم الخميس

أبقى البنك المركزي المصري، وفقا لنتيجة اجتماع البنك المركزي اليوم الخميس، على سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة عند 21%، والإقراض لليلة واحدة عند 22%، وسعر العملية الرئيسية عند 21.5%، كما تم تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 21.5%.

وأوضحت لجنة السياسة النقدية، أن تثبيت سعر الفائدة في هذا الاجتماع يعكس تقييمها لتطورات التضخم الراهنة وتوقعاته خلال الفترة المقبلة، وأن نتيجة اجتماع البنك المركزي اليوم الخميس تستهدف دعم استقرار الأسعار وتحجيم الضغوط التضخمية قدر الإمكان.

سعر الفائدة تحت المجهر.. نتيجة اجتماع البنك المركزي اليوم الخميس وتأثيرها على النمو

ترى اللجنة أن أي تعديل في سعر الفائدة مستقبلا سيظل مرهونا بمتابعة دقيقة للبيانات والتوقعات، بعد نتيجة اجتماع البنك المركزي اليوم الخميس، خاصة في ظل حالة عدم اليقين على الساحة العالمية.

وعالميا، تشير المؤشرات إلى استمرار تعافي النمو الاقتصادي، لكن التوقعات ما زالت متأثرة بتوترات جيوسياسية ومخاطر تتعلق بالسياسات التجارية.

وفي ضوء هذه الأجواء، تواصل العديد من البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة والناشئة تبني نهج حذر في تيسير سياساتها، مع استقرار نسبي في أسعار النفط وتراجع في أسعار عدد من السلع الزراعية، مقابل مخاطر صعودية محتملة ناتجة عن اضطرابات سلاسل التوريد.

وعلى المستوى المحلي، يقدر البنك المركزي المصري ارتفاع معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي إلى 5.2% في الربع الثالث من 2025 مقابل 5% في الربع الثاني، مدعوما بأداء قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والسياحة.

وتشير التقديرات، إلى أن الاقتصاد يواصل الاقتراب من طاقته القصوى بحلول نهاية السنة المالية 2025/2026، في حين سجل معدل البطالة 6.4% في الربع الثالث مقابل 6.1% في الربع السابق.

التضخم يرتفع.. وضغوط الأسعار مستمرة

سجل المعدل السنوي للتضخم العام 12.5% في أكتوبر 2025 مقارنة بـ 11.7% في سبتمبر، كما ارتفع التضخم الأساسي إلى 12.1% مقابل 11.3% في الفترة نفسها.

وأفاد البنك المركزي، بأن التطورات الشهرية للتضخم خرجت عن أنماطها الموسمية المعتادة، نتيجة ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية، خصوصا الخدمات، وهو ما حد من تأثير تباطؤ ارتفاع أسعار السلع الغذائية.

وترى اللجنة، أن هناك حاجة لمزيد من تباطؤ وتيرة التضخم الشهري حتى يتحرك المعدل السنوي في اتجاه مستهدفات البنك المركزي المصري.

توقعات التضخم وسياسة سعر الفائدة في المرحلة المقبلة

يتوقع البنك المركزي، أن يرتفع المعدل السنوي للتضخم العام في نهاية الربع الرابع من 2025 تأثرا بزيادة أسعار الطاقة، على أن يعاود التراجع تدريجيا في النصف الثاني من 2026 مقتربا من مستوى التضخم المستهدف.

ومع ذلك، تبقى توقعات التضخم معرضة لمخاطر صعودية، منها احتمالات تصاعد التوترات الجيوسياسية، واستقرار تضخم أسعار الخدمات عند مستويات مرتفعة، إضافة إلى احتمالية تجاوز آثار إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات الموضوعة.

وتؤكد هذه المخاطر، من وجهة نظر اللجنة، أهمية التحرك الحذر في أي مسار مقبل لتيسير السياسة النقدية وتغيير سعر الفائدة.

سياسة انتظار وترقب حتى تتضح الصورة

انطلاقا من هذه المعطيات، رأت لجنة السياسة النقدية أن تثبيت سعر الفائدة في نتيجة اجتماع البنك المركزي اليوم الخميس هو الخيار الأنسب في الوقت الحالي، لضمان سياسة نقدية قادرة على كبح الضغوط التضخمية وتثبيت توقعات السوق واستعادة المسار النزولي للتضخم.

وأكدت اللجنة أنها ستراجع سعر الفائدة وقراراتها في كل اجتماع بشكل مستقل، استنادا إلى البيانات المتاحة وتوازن المخاطر، وأنها مستعدة لاستخدام جميع أدواتها المتاحة لتحقيق استقرار الأسعار، وتوجيه التضخم نحو مستهدف يبلغ في المتوسط 7% بهامش زيادة أو نقصان قدره نقطتان مئويتان خلال الربع الرابع من عام 2026.