أعلنت شركة ميرسك الدنماركية، أكبر شركة شحن حاويات في العالم، اليوم الخميس، عن رفع توقعاتها لأرباح العام 2025، مدعومة بزيادة الطلب على شحن الحاويات عبر المحيطات، والذي تجاوز تأثير التوترات التجارية والنزاعات الجيوسياسية، خصوصا في البحر الأحمر.
إلا أن الشركة حذّرت من أن وتيرة النمو قد تتباطأ خلال النصف الثاني من العام، مع استمرار التحديات العالمية.
عدّلت ميرسك توقعاتها لحجم شحن الحاويات عالمياً، حيث تتوقع الآن نمواً يتراوح بين 2% و4% خلال عام 2025، مقارنة بالنطاق السابق الذي تراوح بين 1% و4% في توقعات مايو الماضي. وأشارت إلى أن التعديل يأخذ في الحسبان توقعات بانخفاض النمو في النصف الثاني من العام.
وفي بيان نتائج أعمال الربع الثاني، أوضحت الشركة أن الانكماش في واردات الولايات المتحدة تم تعويضه بأكثر من كافٍ من خلال نمو قوي في الواردات إلى أوروبا ومناطق أخرى.
الطلب العالمي صامد رغم الضبابية
قال فنسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لميرسك: "حتى في ظل تقلبات الأسواق وحالة الضبابية غير المسبوقة في التجارة العالمية، حافظ الطلب على متانته، وتمكّنا من التفاعل مع التغيرات بسرعة ومرونة."
وقد أدى هذا الأداء الإيجابي إلى ارتفاع أسهم ميرسك بأكثر من 3% في التعاملات المبكرة صباح اليوم.
تحديات مستمرة في البحر الأحمر
أكّدت ميرسك في تقريرها أن اضطرابات الشحن عبر البحر الأحمر لا تزال قائمة ومن المتوقع استمرارها حتى نهاية العام، في ظل تحويل مسارات السفن حول القارة الإفريقية بسبب الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي في اليمن، والتي تقول إنها تأتي "تضامناً مع الفلسطينيين في غزة".
وبالرغم من هذه التحديات، استفادت شركات الشحن العالمية، بما فيها ميرسك، من ارتفاع أسعار الشحن وفترات الإبحار الأطول.
سجلت ميرسك ارتفاعاً في الأرباح الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 7% على أساس سنوي، لتصل إلى 2.3 مليار دولار في الربع الثاني من 2025، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 1.98 مليار دولار.
كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 3% على أساس سنوي لتبلغ 13.1 مليار دولار، متخطية التقديرات البالغة 12.61 مليار دولار في استطلاع للرأي أجرته الشركة.
تحسين النظرة المستقبلية للأرباح السنوية
ورفعت ميرسك نطاق توقعاتها للأرباح السنوية لتتراوح الآن بين 8 مليارات و9.5 مليار دولار، مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 6 مليارات إلى 9 مليارات دولار، في ضوء الأداء القوي في النصف الأول، على الرغم من التحديات المرتقبة في النصف الثاني من العام.