في قراءة أولية لحالة السوق الأميركية، قالت مصادر في السوق إن بيانات معهد البترول الأميركي للأسبوع المنتهي في 7 نوفمبر، أظهرت ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 1.3 مليون برميل، بالتوازي مع تراجع مخزونات البنزين بحوالي 1.39 مليون برميل.
في حين، صعدت مخزونات نواتج التقطير، وعلى رأسها الديزل وزيت التدفئة بنحو 944 ألف برميل، وتمنح هذه الأرقام إشارة مبكرة، لاتجاهات العرض والطلب قبل صدور التقرير الرسمي من إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
ارتفاع الخام وتراجع البنزين
ويشير بناء مخزون الخام إلى احتمال تباطؤ السحب من المخزونات، أو تحسن الإمدادات عبر زيادة الإنتاج المحلي أو ارتفاع الواردات خلال الأسبوع محل الرصد.
وفي المقابل، يوحي هبوط مخزونات البنزين بمتانة في الاستهلاك النهائي أو بوجود ضيق نسبي في العرض على مستوى بعض الأقاليم، خصوصًا مع انتقال السوق من موسم القيادة إلى نمط استهلاك شتوي مختلف.
وتبدو زيادة الديزل منسجمة مع التحضير لفصل البرودة، حيث يرتفع الطلب على الشحن الثقيل ووقود التدفئة خلال الربع الأخير وبداية العام.
وتظل أرقام معهد البترول الأميركي، مؤشرًا أوليًا يسبق التقرير الرسمي لإدارة معلومات الطاقة، والذي يقدم تفاصيل أشمل حول نسب تشغيل المصافي واتجاهات الواردات والصادرات بحسب الأقاليم (PADDs).
ويبرز فيه مؤشر الإمدادات المورَّدة من المنتجات بوصفه مقاربة مباشرة لقياس الطلب الفعلي، إلى جانب الأيام التي يغطيها المخزون كمقياس لمدى كفاية الإمدادات، وأي فجوة كبيرة بين تقديرات المعهد والبيانات الرسمية قد تحدث حركة سريعة في الأسعار لحظة صدور التقرير.
موسمية الطلب وتشغيل المصافي
يتراجع الطلب على البنزين نسبيًا بعد انتهاء موسم القيادة، بينما يتعاظم وزن نواتج التقطير مع برودة الطقس واشتداد نشاط الشحن.
وفي هذه المرحلة، يراقب المتعاملون مستويات تشغيل المصافي لأنها تستهلك خامًا أكثر وتزيد المعروض من المنتجات في الوقت نفسه. كما تكتسب هوامش التكرير، خصوصًا الهامش المرتبط بالديزل أهمية كبيرة، لأنها تعكس شهية المصافي لرفع التشغيل أو خفضه خلال أشهر الشتاء.