ذكرت مؤسسة البترول الكويتية، أنّ بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي، وقّعا اتفاقية تمويل مشترك لصالحها بقيمة إجمالية تبلغ 1.5 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 4.89 مليار دولار، بصفتهما المفوضين الرئيسيين لترتيب وإدارة تسهيلات مصرفية جديدة للمؤسسة.
ويُعد هذا التمويل من أكبر الصفقات المقومة بالدينار الكويتي في السوق المصرفية المحلية.
وأوضحت مؤسسة البترول الكويتية، أنّ التسهيلات المصرفية تنقسم إلى شريحتين رئيسيتين، الأولى قرض تقليدي بقيمة 825 مليون دينار، أما الثانية فهي تمويل إسلامي بقيمة 675 مليون دينار، بما يعكس تنوع أدوات التمويل بين الصيغ التقليدية والمنتجات المتوافقة مع الشريعة.
دعم خطة رفع إنتاج النفط إلى 4 ملايين برميل يوميًا
يأتي هذا التمويل في إطار إستراتيجية مؤسسة البترول الكويتية الهادفة إلى رفع الطاقة الإنتاجية من النفط إلى أربعة ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2035.
وبحسب أحدث بيانات منظمة أوبك لشهر نوفمبر، بلغ إنتاج الكويت النفطي نحو 2.55 مليون برميل يوميًا في أكتوبر، ما يعني أنّ المؤسسة تحتاج إلى استثمارات رأسمالية ضخمة لتحقيق مستهدفات التوسع في الإنتاج والبنية التحتية النفطية.
أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الصباح، أنّ القرض الجديد سيسهم في تمويل مشاريع الإستراتيجية طويلة الأجل للمؤسسة، مشيرًا إلى أنّ الصفقة تأتي ضمن توجه واضح لتنويع مصادر التمويل، وعدم الاعتماد فقط على الموارد الذاتية أو القنوات التقليدية المعتادة.
وبموجب الاتفاقية، يقدم بنك الكويت الوطني شريحة ابتدائية بقيمة 330 مليون دينار، مع خيار زيادة التمويل بواقع 165 مليون دينار إضافية، ليصبح بذلك أكبر الممولين ضمن الشريحة التقليدية.
وتضم هذه الشريحة أيضًا مساهمات من البنك الأهلي الكويتي، وبنك برقان، والبنك التجاري الكويتي، وبنك الخليج، ما يعكس ثقة البنوك الكويتية في قوة المركز المالي لمؤسسة البترول الكويتية ومشروعاتها المستقبلية.
بيت التمويل الكويتي يقود شريحة التمويل الإسلامي
في ما يخص شريحة التمويل الإسلامي، بلغت مساهمة بيت التمويل الكويتي 405 ملايين دينار، موزعة على تمويل ابتدائي بقيمة 270 مليون دينار، مع خيار إضافة 135 مليون دينار اختياريًا، ليكون بذلك أكبر الممولين في الجانب الإسلامي من الصفقة.
وتشارك في هذه الشريحة أيضًا، بنوك بوبيان والكويت الدولي ووربة، بما يعزز حضور الصيرفة الإسلامية في تمويل قطاع النفط والغاز في الكويت.
إلى جانب هذا التمويل المشترك، تسعى مؤسسة البترول الكويتية إلى توسيع قاعدة تمويلها من خلال هياكل أخرى، من بينها ترتيبات تأجير وإعادة تأجير خطوط أنابيب النفط التابعة لها.
وتتجه المؤسسة في هذا المسار اقتداءً بعدد من الشركات النفطية في منطقة الخليج، التي لجأت إلى مثل هذه الصفقات لجمع مليارات الدولارات، مستفيدة من قيمة الأصول الاستراتيجية في تعزيز السيولة وتمويل الاستثمارات دون المساس بالملكية أو السيطرة التشغيلية.