hamburger
userProfile
scrollTop

الإغلاق الحكومي الأميركي يدفع المستثمرين نحو الأصول الصلبة

وكالات

 تعطل تدفق البيانات لفترة قد تطول وما يرافقه من ضبابية وتشوّه في قراءة مراكز المتعاملين (رويترز)
تعطل تدفق البيانات لفترة قد تطول وما يرافقه من ضبابية وتشوّه في قراءة مراكز المتعاملين (رويترز)
verticalLine
fontSize

يتحرك مؤشر بلومبرغ الكلي لعوائد السلع صوب مكاسب أسبوعية طفيفة قرب أعلى إغلاق له في ثلاث سنوات مع عائد يتجاوز 10% منذ بداية العام.

ويعود التفوق للمعادن الصناعية ثم الثمينة، بينما ضغطت زيادة إنتاج أوبك بلس على الطاقة. وفي المقابل هبط الكاكاو إلى أدنى مستوى في عام ونصف. وعلى صعيد الأفراد قفز الغاز الطبيعي بنحو 9%.

الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة تصدّر العناوين، بسبب تعطل تدفق البيانات لفترة قد تطول وما يرافقه من ضبابية وتشوّه في قراءة مراكز المتعاملين.

وأظهرت التجربة الممتدة في إغلاق 2018 إلى 2019، كيف يؤثر غياب التقارير على الشفافية ويترك التدفقات المضاربية تتحرك بلا قيود واضحة.

المعادن الصناعية تقود المكاسب

القطاع الصناعي كان الأفضل أداء هذا الأسبوع بدعم من النحاس ومعه الزنك في المرحلة الأخيرة، ومنذ مطلع العام حققت المعادن الصناعية نحو 10%، وأبقى شح الإمداد وندرة المخزونات المعلنة، الأسعار مدعومة رغم تباطؤ الطلب العالمي.

النحاس يكسر مقاومات رئيسية

النحاس ارتفع 5% رغم عطلة الأسبوع الذهبي في الصين. اضطرابات الإمداد في مواقع رئيسية مثل غراسبرغ بإندونيسيا غلبت المخاوف الماكرو، واخترقت العقود في لندن 10,160 دولارا للطن، واقتربت من ذروة مايو 2024 قرب 10,600 دولار.

في نيويورك، تجاوزت العقود 5 دولارات للرطل للمرة الأولى منذ هبوط يوليو، وجذبت شدة الشح أموالا إضافية كما يحدث في الفضة والبلاتين.

الذهب والفضة صمود قرب القمم

الذهب واصل اتجاهه الصاعد منذ خطاب جاكسون هول ليسجل اختراقا فنيا قاد إلى مكاسب تقارب 16.5% وصولا إلى مستويات قياسية دون 3,900 دولار للأونصة قبل موجة جني أرباح فنية.

وعوضت التدفقات الغربية غياب الصين، حيث ارتفعت حيازات صناديق المؤشرات إلى 3,025 طنا بزيادة 150 طنا منذ أغسطس وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات.

أما الفضة تقترب من قمة 2011 عند 50 دولارا للأونصة مع أزمة سيولة ظهرت في قفزة تكاليف الاقتراض ما يعكس شح المعروض المادي.

الطاقة تحت ضغط المعروض

برنت ونايمكس والديزل والبنزين تراجعوا بقوة هذا الأسبوع، ارتفع إنتاج أوبك بلس في سبتمبر، إذ أضافت السعودية 320 ألف برميل يوميا، وبلغت فنزويلا مليون برميل يوميا للمرة الأولى منذ 2019 مع زيادة الصادرات الليبية، النتيجة فائض يقلق السوق بالتزامن مع مؤشرات تباطؤ الطلب في الربع الأخير.

وكسر برنت مستوى 65 دولارا فتح المجال لمزيد من الهبوط إلا أن ضعف الاستجابة قد يعكس إنهاك البائعين وتوقع تدخل التحالف إذا اشتدت الضغوط.

رغم ذلك تبقى رياح معاكسة حاضرة تشمل هوامش تكرير ضعيفة وارتفاع المخزونات العائمة إلى أعلى مستوى موسمي في عقد وتكهنات بزيادة إنتاج قد تصل 500 ألف برميل في اجتماع الأحد، إلى جانب ذلك، استؤنفت صادرات العراق عبر تركيا عبر كردستان ورفعت روسيا صادراتها البحرية إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل 2024.

الغاز الطبيعي يتصدر الرابحين

الغاز صعد نحو 7% مدفوعا بطلب تدفئة مبكر وارتفاع السحب على الغاز المسال، مع اقتراب التدفقات إلى محطات التسييل الأميركية من 16.7 مليار قدم مكعب، وهو مستوى قياسي مسجل في أبريل.

وتبقى عوامل الإنتاج والصيانة، حركة الأسعار حساسة لكن آفاق تشديد السوق حتى 2026، تدعم الاتجاه الصعودي إذ تتداول عقود نوفمبر 2026 بعلاوة 84 سنتا فوق العقود القريبة.

الحبوب بين ضغوط الحصاد وغياب البيانات

الذرة والقمح تعرضا لضغوط بينما تماسكت عقود فول الصويا، تقرير المخزونات الفصلي أظهر 1.53 مليار بوشل ذرة أعلى من توقعات السوق بنحو 15%، ويحوز المضاربون مراكز بيع صافية عبر 6 عقود رئيسية للحبوب والزيوت للمرة الأولى منذ 20 شهرا، وهي الأكبر هذا الموسم ما يوحي بأن السوق يرى مسارا أسهل لمزيد من الهبوط.

الأنظار تتجه لاجتماع ترامب وشي جين بينغ في كوريا الجنوبية نهاية أكتوبر مع آمال المزارعين في انتعاش مشتريات الصين التي تمثل 60% من الصادرات الأميركية ولم تظهر بعد هذا الموسم، ويزيد توقف تقارير وزارة الزراعة وتقرير مراكز المتعاملين احتمالات تقلبات حادة عند عودة البيانات.

أسعار الكاكاو هبطت 9% إلى قرابة 6,300 دولار للطن وهي أدنى مستوياتها في عام ونصف، ورفع أسعار الشراء للمزارعين في غانا وساحل العاج، قد يدفع إلى بيع المخزونات وتحفيز الإنتاج في المواسم المقبلة.

وإذا ساعد الطقس فإن تحسن الإمداد قد يواصل الضغط السعري رغم صعوبة العودة إلى ما قبل الطفرة قرب 2,600 دولار.

تدفقات الملاذ الآمن تدعم الذهب والفضة، أما الطاقة والزراعة تواجهان مخاطر متزايدة مع توقعات ضعف الطلب وتوقف التقارير الحكومية التي تساعد في تسعير المخاطر.

وتوقف نشر تقرير مراكز المتعاملين قد يتيح لمديري الأموال مساحة أوسع للمضاربة من دون رقابة آنية كما حدث في إغلاق 2018 إلى 2019 حين تأخر التحديث حتى 8 مارس.