تراجعت الأسهم الأوروبية في تعاملات اليوم الأربعاء، مع ميل المستثمرين لتقليص مراكز المخاطرة، انتظارًا لقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن الفائدة في وقت لاحق من اليوم.
ويسود السوق مزاج حذر، بعدما فضل المتعاملون عدم بناء رهانات كبيرة قبل اتضاح مسار السياسة النقدية الأميركية، والرسائل التي قد يحملها جيروم باول حول عام 2026.
وفي هذا السياق، اتجه مؤشر ستوكس 600 للانخفاض بنحو 0.1% عند مستوى يقارب 577 نقطة في ساعات الصباح الأولى، بما يضعه على مسار تسجيل رابع جلسة هبوط متتالية، وسط تراجع محدود في المؤشرات الرئيسية داخل أكبر اقتصادات المنطقة.
ترقب الفيدرالي يقلص شهية المخاطرة
تتحرك الأسواق الأوروبية في نطاق ضيق لكن بإشارة سلبية، إذ يبدو أن المستثمرين يفضلون الانتظار بدلًا من المغامرة قبل القرار الأميركي.
وتتوقع غالبية التقديرات خفض الفائدة بنحو 25 نقطة أساس، إلا أن الأهمية الحقيقية قد تكون في لهجة باول وتقييمه للوضع الاقتصادي الأميركي واتجاهات التضخم والنمو، خصوصًا مع تزايد الحديث عن تباطؤ اقتصادي محتمل في الفترة المقبلة.
شهدت جلسة اليوم، تراجعًا في أسهم القطاعين المالي والصناعي، وهما من القطاعات التي ساعدت السوق على التماسك في الجلسات الماضية.
هذا التحول يعكس حساسية المستثمرين تجاه أي مفاجآت محتملة في السياسة النقدية العالمية، وتأثيرها على تقييمات الأسهم ورؤية الأرباح خلال الأشهر المقبلة.
أسهم التأمين تهبط وسهم إيجون يتلقى ضربة قوية
على مستوى القطاعات، تراجعت أسهم شركات التأمين بنحو 0.4%، متأثرة بهبوط حاد في سهم إيجون الذي خسر قرابة 7% بعد تحديث أعماله.
وتحول هذا التراجع إلى عامل ضغط إضافي على المؤشر الأوروبي الأوسع، في وقت تتابع فيه الأسواق نتائج الشركات ومؤشرات الأداء التشغيلي عن قرب.
في فرنسا، تراجع مؤشر كاك 40 بنحو 0.1% بعد تصويت المشرعين بفارق محدود لصالح موازنة الضمان الاجتماعي لعام 2026، ورغم أن الخطوة تُعد مكسبًا سياسيًا للحكومة من زاوية تمرير التشريع، إلا أن السوق يقرأها أيضًا من منظور الكلفة المالية وتداعياتها على توازنات الإنفاق والديون خلال المرحلة المقبلة.