hamburger
userProfile
scrollTop

اقتصاد لابوبو.. من دمية صينية إلى أصل استثماري عالمي

القيمة السوقية للشركة دُوّنت بنحو 55 مليار دولار أميركي وفق الحوار (رويترز)
القيمة السوقية للشركة دُوّنت بنحو 55 مليار دولار أميركي وفق الحوار (رويترز)
verticalLine
fontSize

تقدّم بوب مارت الصينية دمى لابوبو الصغيرة ذات الملمس المخملي، على هيئة كائنات ودودة بأسنان لافتة.

وانطلقت كمنتج علب مغلقة في مراكز التسوق ثم سرعان ما غدت ظاهرة عالمية، ودفعت الندرة بعض الإصدارات إلى تحقيق أسعار عالية في المزادات، مولّدة ما يُعرف باقتصاد لابوبو، بحسب ما نشرته "بلومبرغ".

يباع لابوبو غالبًا في صيغة سلسلة مفاتيح يتراوح سعرها بين 30 دولارا أستراليا و40 دولارا أستراليا داخل متاجر بوب مارت.

آلية العلبة المغلقة تجعل المشتري لا يعرف أي نسخة سيحصل عليها، وبعض الإصدارات نادرة جدًا، ثقافة فتح العلب وتصويرها ونشرها على تيك توك وغيرها غذّت الطلب ووسّعت جمهور الظاهرة.

نقص المعروض.. قوائم انتظار وطوابير

تطرح الشركة شحنات محدودة بفترات قصيرة، ما يخلق طوابير أمام المتاجر وقوائم انتظار طويلة، هذا الشح المدروس يرفع الرغبة في الشراء ويعزز الإحساس بالقيمة، وهي وصفة كلاسيكية في بناء الزخم حول منتج جماهيري.

يشتري جامعون ومضاربون عند السعر الرسمي ثم يبيعون في السوق الثانوي بهوامش كبيرة، في نيوزيلندا، عُرضت بعض السلاسل قبل أشهر بأسعار بين نحو 800 دولار أسترالي و900 دولار أسترالي دولار أى منصات البيع.

ويرى فريق في ذلك فرصة بيع سريع لتحقيق ربح، وفريق آخر يراهن على احتفاظ النسخ النادرة بقيمتها على المدى الطويل مثل بطاقات البيسبول، بينما يُحذّر آخرون من تكرار تجربة بيني بيبيز.

اقتصاد لابوبو يتوسع خارج الدمية

حول الظاهرة نشأت خدمات ومنتجات موازية، هناك ملابس وإكسسوارات مخصصة للدمى نفسها تشكل سوقًا مزدهرًا في الصين.

وتوجد خدمات مدفوعة للوقوف بدلًا عنك في الطوابير أو البحث عن الإصدارات النادرة، بل وصل الأمر إلى تأجير دمى لابوبو لتصوير محتوى على وسائل التواصل، وهو جانب فرعي يزيد من زخم اقتصاد لابوبو.

بوب مارت تبني قصة العلامة

رغم افتقار لابوبو إلى حكاية كلاسيكية على غرار شخصيات ديزني أو بوكيمون، تعمل بوب مارت على بناء سردية أوسع عبر متنزه بوب لاند في بكين واستوديو للمحتوى المرئي تمهيدًا لأعمال تلفزيونية أو سينمائية.

القيمة السوقية للشركة دُوّنت بنحو 55 مليار دولار أميركي وفق الحوار، ومؤسسها وانغ نينغ صعد ضمن أثرى أبناء جيله. انتشار المتاجر في أسواق غير متوقعة مثل ولايات وسط الولايات المتحدة يوصف أحيانًا بالدبلوماسية الثقافية الناعمة العضوية.

ويشير خبراء سلوك المستثمرين إلى أن الأصول التقليدية لها قيمة متوقعة، بينما الدمى لا تملك قيمة جوهرية خارج ما يحدده السوق الثانوي. القاعدة البسيطة تبقى صالحة هنا.

لا تستثمر إلا ما يمكنك تحمّل خسارته. شراء دمية بنحو 50 دولارا أستراليا، قد يكون قرارًا ممتعًا ومنخفض المخاطر لكثيرين، لكن ضخ آلاف الدولارات في دمية نادرة يرفع المخاطرة بشكل ملحوظ.