أظهرت بيانات رسمية اليوم الجمعة استمرار انكماش الاقتصاد البريطاني على نحو غير متوقع خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر، في مؤشر جديد على ضعف الزخم الاقتصادي مع اقتراب اجتماع بنك إنجلترا الحاسم لبحث مستقبل أسعار الفائدة.
وذكر المكتب الوطني للإحصاءات، أن الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنسبة 0.1% في الفترة من أغسطس إلى أكتوبر، في حين كان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون استقرار الناتج دون تغيير.
وتعني هذه الأرقام أن انكماش الاقتصاد البريطاني ترافق مع غياب النمو منذ شهر يونيو الماضي.
تراجع شهري مفاجئ يرسخ صورة التباطؤ
على المستوى الشهري، سجل الناتج المحلي الإجمالي في أكتوبر انكماشا قدره 0.1% مقابل توقعات بارتفاع طفيف قدره 0.1%، ما يعكس أداء أضعف من المنتظر في قطاعات رئيسية داخل الاقتصاد البريطاني.
ورغم أن بيانات شهر واحد تظل عرضة للمراجعة لاحقا، فإن قراءة أكتوبر السلبية، إلى جانب ضعف نتائج الأشهر السابقة، تعزز الصورة العامة لتباطؤ النمو وتزايد مخاطر الركود التقني إذا استمر الاتجاه الحالي خلال الشهور المقبلة.
توقعات أقوى لخفض الفائدة في بنك إنجلترا
جاءت بيانات انكماش الاقتصاد البريطاني، لتدعم التوقعات السائدة في الأسواق بشأن تحول بنك إنجلترا نحو تيسير سياسته النقدية. فقد أظهرت تسعيرات المستثمرين أمس الخميس أن احتمالية خفض أسعار الفائدة في اجتماع البنك المقرر في 18 ديسمبر تقترب من 90%.
ويرى محللون، أن استمرار الضغوط على النمو، مع تباطؤ التضخم مقارنة بذروته السابقة، يجعل كفة خفض الفائدة أكثر رجحانا في المرحلة المقبلة، في محاولة لدعم النشاط الاقتصادي وتخفيف العبء عن الأسر والشركات بعد فترة مطولة من تشديد السياسة النقدية.
وبينما يترقب المستثمرون قرار بنك إنجلترا، تبقى بيانات انكماش الاقتصاد البريطاني بمثابة إشارة تحذير إضافية إلى صناع القرار بشأن هشاشة التعافي واستمرار الحاجة إلى موازنة دقيقة بين احتواء التضخم وعدم خنق النمو.