وجّه رجل الأعمال المصري ومؤسس ورئيس مجلس إدارة حديد عز أحمد عز، رسالة إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي حذّر فيها من أن تبنّي رسوم جمركية شاملة على واردات الصلب اعتبارًا من 7 أكتوبر سيعاقب مورّدين موثوقين ويلحق ضررًا مباشرًا بسلاسل الإمداد والصناعة في أوروبا، داعيًا إلى حلول "انتقائية مبنية على الأدلة" بدل الحماية التجارية الواسعة.
تحذير من تداعيات واسعة
قال عز في الرسالة التي نشرتها "فايننشال تايمز"، إن ربط أزمات قطاع الصلب الأوروبي بـ"الواردات الرخيصة" وحدها تبسيط مُخلّ للأسباب الحقيقية، التي تشمل ارتفاع تكاليف الطاقة والضغوط الهيكلية وفائض الطاقة الإنتاجية عالميًا.
وبرأيه، فإنّ الرسوم الشاملة لا تفرّق بين المورّد العادل وغير العادل، ما يرفع كلفة المدخلات على المصنّعين الأوروبيين ويُضعف القدرة التنافسية.
وأوضح عز أن حديد عز يزوّد قطاعات أوروبية عالية المتطلبات، بينها صناعة السيارات، وفق الطلب ومن دون تخزين مسبق، وباستخدام تكنولوجيا أوروبية كاملة، مع امتثال فني وبيئي كامل للمعايير الأوروبية.
وأشار إلى شهادات ISO 14001 وISO 50001 واستثمارات في تقنيات الفولاذ الأخضر بما يتماشى مع أهداف خفض الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي.
أرقام الواردات وسياق السوق
أشار عز إلى أن الاتحاد الأوروبي استورد 27.4 مليون طن من الصلب في 2024، تعادل نحو ربع المبيعات وبزيادة تقارب الضعف مقارنة بمستويات 2012–2013.
واعتبر أن هذه الأرقام تعكس تحوّلًا في تدفقات التجارة العالمية أكثر مما تعكس ممارسات إغراق من مورّدين ملتزمين.
اختتم عز بالدعوة إلى أدوات دفاع تجاري دقيقة الاستهداف تقوم على التحقيق والبيّنات، بما يحمي الصناعة الأوروبية من دون الإضرار بالشركاء الموثوقين.
وقال إن التعاون هو المسار القادر على معالجة التحديات البنيوية التي تواجه القطاع، وليس الإجراءات الحمائية الشاملة.