انتهت مبادرة سحب الأدوية منتهية الصلاحية من السوق المصري بنهاية شهر يوليو 2025، ورغم أنّ الكميات التي تم سحبها لا تتجاوز 15% وفق تقديرات شعبة الأدوية، لكن ماذا يمكن أن يحدث في الأيام المقبلة؟
في السياق، قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، إنّ ملف الأدوية منتهية الصلاحية ما زال يطرح علامات استفهام كبرى، رغم انتهاء المبادرة الخاصة بسحب تلك الأدوية في يوليو 2025، حيث لم تتجاوز نسبة ما تم سحبه فعليًا 15% فقط من الكميات التي أرسلتها صيدليات مصر إلى موقع هيئة الدواء.
سحب الأدوية منتهية الصلاحية
وأوضح عوف لـ"المشهد"، أنّ هيئة الدواء سبق وأعلنت منذ فترة السحب حتى نهاية أكتوبر 2025، إلا أنّ المتابعة أظهرت أنّ شهر أغسطس مر من دون أيّ سحب يُذكر، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول الإجراءات والعقوبات المنتظرة في حال استمرار شركات التوزيع والإنتاج في الامتناع عن الالتزام بواجبها.
وأضاف أنّ المشكلة الحقيقية تكمن في أنّ العقوبة، إن وُجدت، لن تقع على الشركات المنتجة أو الموزعة، بل على الصيدليات، التي تجد نفسها مجبرة على الاحتفاظ بأدوية منتهية الصلاحية ليست مسؤولة عنها. مشيرًا إلى أنّ الصيدليات تكبدت مليارات الجنيهات لتوفير هذه الأدوية من أجل المريض المصري، ثم تتحول في النهاية إلى طرف مهدد بالعقاب من دون ذنب يُذكر سوى تقاعس الشركات عن التسويق أو إنتاج كميات تفوق احتياجات السوق.
وتابع عوف، "ما مصلحة الصيدليات في الاحتفاظ بأدوية منتهية الصلاحية، في وقت هي في أمسّ الحاجة إلى استرداد المبالغ التي دفعتها؟"، مؤكدًا أنّ المسؤولية تقتضي أن تُلزم وزارة الصحة وهيئة الدواء جميع الشركات المنتجة بسحب أدويتها منتهية الصلاحية من دون قيد أو شرط، على أن تُعاقب الشركات المتقاعسة بوقف تسجيل منتجاتها الجديدة.
وأشار لضرورة أن تقوم هيئة الدواء بفرض قراراتها الملزمة كما هو الحال في جميع الدول ذات الهيئات الرقابية الصارمة، حمايةً لصحة المواطن وردعًا لأيّ تقاعس من جانب الشركات.
وشدد، على أنّ حماية حياة المريض المصري مسؤولية مشتركة، لكنها في الأساس مسؤولية هيئة الدواء، التي يجب أن تكون أكثر قوة من نفوذ الشركات، وأكثر عدلًا وإنصافًا تجاه صيدليات مصر الوطنية المخلصة.
وقال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إنّ التقديرات الأولية لحجم الأدوية منتهية الصلاحية بالسوق المصرية، تشير إلى 600 مليون جنيه على الأقل، لافتًا إلى أنّ حجم سوق الدواء في مصر نحو 6.2 مليارات دولار.