hamburger
userProfile
scrollTop

معركة ترامب الكبرى.. هل يُقنع الأميركيين بضرورة الركود؟

ترجمات

ترامب: الاقتصاد سينتعش بمجرد التخلص من إرث بايدن (رويترز)
ترامب: الاقتصاد سينتعش بمجرد التخلص من إرث بايدن (رويترز)
verticalLine
fontSize

مع اقتراب الاقتصاد الأميركي من حافة الركود وارتفاع الأسعار نتيجة سياسات التجارة التي يتبعها، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ربما أصعب مهمة إقناع في تاريخه السياسي: إقناع مؤيديه بأن الركود ليس فشلاً بل مرحلة ضرورية على طريق تحقيق الازدهار.

ووفق مجلة نيوزويك، فدخول ترامب مجدداً إلى البيت الأبيض جاء وسط وعود بانتعاش اقتصادي سريع، مستفيداً من تدني ثقة الأميركيين التاريخي تقريباً بإدارة بايدن للاقتصاد. وبدلاً من خفض سقف التوقعات، تعهّد ترامب بإنهاء التضخم، وخفض أسعار جميع السلع، و”إعادة القدرة على تحمّل التكاليف لأميركا” بدءاً من “اليوم الأول” لرئاسته.

لكن بعد أكثر من 100 يوم على ولايته الثانية، تغيّر الخطاب بشكل ملحوظ، إذ أثارت التغييرات الجذرية في العلاقات التجارية الأميركية مخاوف من ارتفاع الأسعار وزيادة الضغط على الشركات الأميركية، واحتمال حدوث أسوأ ركود اقتصادي منذ جائحة كورونا.

أسوأ ركود اقتصادي منذ كورونا

وقال تشارلي كورنز، كبير الاقتصاديين في مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال:

  • إذا تعرض الاقتصاد الأميركي لضرر مستدام، فسيكون السبب الأرجح هو فقدان المصداقية الدولية وزيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي.
  • المخاوف من سياسات التجارة فاقمت مخاطر التضخم المستمر، خصوصا في الصناعات التي تعتمد على الاستيراد والشركات الصغيرة.

بحسب المجلة الأميركية، تراوحت تصريحات إدارة ترامب بين نفي حدوث ركود قريب وإلقاء اللوم على الإدارة السابقة، لكن الرسالة الأساسية كانت دائما أن الأمور "يجب أن تسوء أولاً قبل أن تتحسن".

وقال ترامب في مقابلة مع قناة ABC حول الرسوم الجمركية:

  • لقد قلت كل هذا خلال حملتي الانتخابية، وأنصارنا كانوا يعرفون أن البلاد ستشهد مرحلة انتقالية مؤقتة.

لكن فيرونيك دي روجي، خبيرة الاقتصاد السياسي، ترى عكس ذلك:

  • إذا كان هناك تفويض واضح من الناخبين، فهو تخفيض الأسعار وتحسين مستوى المعيشة، وليس رفع الرسوم الجمركية وزيادة تكلفة السلع.
  • فكرة المرحلة الانتقالية ملائمة سياسيا لكنها فارغة اقتصاديا.

أخطاء بايدن وليس ترامب

ويرى أستاذ الاقتصاد بيتر سيمون أن أحد السيناريوهات المرجحة هو استمرار ترامب في تحميل إدارة بايدن المسؤولية.

في مارس، رد البيت الأبيض على تزايد المخاوف من ركود قائلاً إن البلاد "تتخلص من الفوضى التي خلفتها إدارة بايدن".

وكتب ترامب على منصته Truth Social:

  • هذا سوق الأسهم الخاص ببايدن، وليس ترامب.
  • الاقتصاد سينتعش بمجرد التخلص من إرث بايدن.

وفي مقابلة أخرى مع برنامج Meet the Press قال ترامب:

  • الجزء الجيد هو اقتصاد ترامب، أما الجزء السيئ فهو اقتصاد بايدن.

تشاؤم اقتصادي من سياسات ترامب

ورغم وجود شعور عام بالتشاؤم الاقتصادي، تُظهر الاستطلاعات انقساما حزبيا حادا. وفقاً لاستطلاع غالوب، يرى 43% من الأميركيين أن ترامب مسؤول عن الاقتصاد الحالي، بينما يرى 55% من الجمهوريين أن بايدن هو المسؤول، مقابل 4% فقط من الديمقراطيين.

استطلاع سابق لوكالة AP-NORC أظهر أن 72% من الجمهوريين لا يزالون واثقين في سياسات ترامب الاقتصادية، و55% يوافقون على سياساته التجارية، و62% يرون أن الاقتصاد في وضع جيد مقارنة بـ16% فقط في ديسمبر.

لكن في حال تسببت سياسات التجارة في ركود شامل مصحوب بانخفاض الوظائف وضعف النمو وتراجع الأجور وارتفاع الأسعار، تقول دي روجي:

  • من الصعب تصور أن لا يبدأ حتى المؤيدون المخلصون في التشكيك إذا كان الثمن يستحق ذلك.
  • حتى لو تم التوصل إلى اتفاق مع الصين، فإن الضرر الذي سببته الحرب التجارية كبير وغير قابل للتعويض بسهولة.
  • تراجعت الاستثمارات، وتعطلت سلاسل الإمداد، وأصبح عدم اليقين جزءاً من التخطيط طويل الأجل.

من جهته، سبق وقال الاحتياطي الفيدرالي في بيان:

  • عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد ازداد.
  • استمرار الرسوم الجمركية بالمستويات الحالية من المرجح أن يؤدي إلى ارتفاع التضخم، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وزيادة البطالة.