hamburger
userProfile
scrollTop

أميركا.. الإغلاق الحكومي يضرب المساعدات الغذائية للأسر الفقيرة

المشهد

 تمويل سناب لن يكون متاحًا وفق الجدول بداية الشهر (رويترز)
تمويل سناب لن يكون متاحًا وفق الجدول بداية الشهر (رويترز)
verticalLine
fontSize

على الرغم من صدور أوامر قضائية في ولايتين بصرف التمويل المتاح لبرنامج سناب، لم تصل الأموال إلى بعض المستفيدين في موعدها صباح السبت، ولم يتضح بعد ما إذا كانت الإدارة ستستأنف هذه الأحكام، بينما قال الرئيس إنه طلب من المحامين إبلاغ المحكمة بكيفية تمويل سناب في أسرع وقت، بحسب تقرير نشرته "فايننشال تايمز".

برنامج سناب هو اختصار لخدمة الدعم التغذوي المكمّل في الولايات المتحدة، وهو يساعد على توفير الغذاء الأساسي كل شهر للأسر الفقيرة، وتصرف المزايا على بطاقة إلكترونية تشبه بطاقات الخصم تسمى "إي بي تي"، يمرر المستفيد البطاقة عند الدفع في المتاجر المعتمدة فتُخصم قيمة المشتريات من رصيد الغذاء.

وأصدر قاضي المقاطعة في رود آيلاند أمرًا مؤقتًا، بإطلاق كل التمويل المتاح استجابة لدعوى رفعتها جمعيات خيرية ونقابية وبلديات، وفي ماساتشوستس ألزمت قاضية اتحادية وزارة الزراعة باستخدام الحسابات الاحتياطية، لتسيير البرنامج وأمهلت الإدارة حتى الإثنين لتحدد إن كانت ستدفع مزايا كاملة أم مخفضة.

وأكدت أوامر المحكمة، أن تمويل سناب لن يكون متاحًا وفق الجدول بداية الشهر، ما يعني أن جزءًا من المستفيدين لن يتلقوا المدفوعات في الوقت المعتاد، وهو ما يسبب ضررًا مباشرًا للأسر الأكثر احتياجًا.

دور وزارة الزراعة وخطط الطوارئ لصرف المزايا؟

ونشرت وزارة الزراعة، خطة التعامل مع انقطاع التمويل في بداية الإغلاق الحكومي يوم 30 سبتمبر، وأكدت خلالها استمرار عمليات سناب، لكنها أخطرت الولايات يوم 24 من أكتوبر بتعليق المزايا في نوفمبر، ولم ترد الوزارة ولا مكتب الإدارة والموازنة على طلبات التعليق، فيما أشارت رسالة سابقة على موقع الوزارة إلى أن التمويل المتاح قد نفد.

الإغلاق يعقد مسار الصرف ويزيد الوقت اللازم للإجراءات، حتى مع وجود أوامر قضائية. أي عرقلة في الجدول تؤثر فورًا على دخول الأسر وتخطيطها لمصروفات الغذاء.

ويمثل سناب 12% من إنفاق البقالة في الولايات المتحدة، ما يجعله مصدر دخل مهمًا لأكثر من 250 ألف متجر من المتاجر الكبرى إلى سلاسل الخصومات، وأي تأخير في الصرف يضغط على المبيعات وهوامش الربح خلال ذروة الموسم. 

وتأخر التدفقات يقلل دوران المخزون لدى المتاجر وقد يدفعها لتقليص طلباتها من الموردين، ما ينعكس على عروض الأسعار والتخفيضات ويزيد حساسية الأسر لأي ارتفاعات في سلع أساسية.

من يتحمل الكلفة الأسر أم المتاجر؟

عند تعثر الصرف، تتحمل الأسر كلفة فورية عبر خفض سلة مشترياتها أو تأجيل فواتير أخرى مثل الكهرباء والسيارة والإيجار. المتاجر تتحمل بدورها ضغطًا على السيولة والمبيعات، لكن قدرتها على التعويض محدودة.

يرجح اقتصاديون أن يؤدي تعليق سناب إلى تراجع الاستهلاك الكلي، إذ يزيد الاعتماد على بطاقات الائتمان والقروض قصيرة الأجل لتغطية الغذاء، ما يضعف ثقة المستهلك ويحد من الإنفاق غير الضروري.

أعلنت سلاسل كبرى تبرعات لبنوك الطعام وقدمت منصات توصيل خصومات لمستفيدي سناب، مع ذلك يلزم القانون الفدرالي بمعاملة متكافئة بين كل العملاء، وقد حذرت وزارة الزراعة من تقديم مزايا خصوصا لمتلقي سناب خارج الإطار المسموح.

تشير إفصاحات شركات غذائية إلى بيئة إنفاق أصعب مع ارتفاع الكلفة وتزايد الرياح المعاكسة المرتبطة بسناب. تراجع المبيعات الغذائية يضغط على النتائج ويزيد الحاجة لخطط طوارئ لدى المصنعين والمتاجر.

حصة سناب من إنفاق البقالة تبلغ اثني عشر في المئة، وتغطيه شبكة واسعة تتجاوز ربع مليون متجر على امتداد البلاد، ما يعكس اتساع نطاق التأثير عندما تتأخر المدفوعات.

سيناريوهات الأسبوع المقبل؟

الخيار الأول صرف كامل إذا أمنت الحكومة التمويل سريعًا، أما الخيار الثاني دفع مخفض ريثما تُحل مسألة الاعتمادات، وكل يوم تأخير يفاقم الضغوط على الأسر والمتاجر والميزانيات المحلية.

يلزم حسم قانوني وتمويلي سريع، يضمن استمرارية الصرف على جدول ثابت مع توضيح آليات استخدام الاحتياطيات وتحديث خطة الطوارئ بين الحكومة والولايات والمتاجر.